spot_img
spot_img
الرئيسيةشريط الاحداثفطريات أرضية تفتح الباب لزراعة المريخ!

فطريات أرضية تفتح الباب لزراعة المريخ!

spot_img
spot_img
spot_img
spot_img

كشف علماء في دراسة دولية حديثة أن أنواعاً من الفطريات المفيدة قد تلعب دوراً محورياً في تعديل كيمياء التربة المريخية، بما قد يجعلها أكثر ملاءمة لنمو النباتات، في خطوة يعتبرها الباحثون محتملة ضمن مسار طويل نحو استيطان الكوكب الأحمر.

وبحسب الدراسة التي أعدها فريق دولي من الولايات المتحدة والبرازيل، فإن أحد أبرز التحديات أمام استعمار الكواكب الأخرى يتمثل في تأمين الغذاء للبشر من دون الحاجة إلى نقل كميات ضخمة من التربة من الأرض، وهي عملية مكلفة ومعقدة.

وتشير الدراسة إلى أن ما يعرف بالريغوليت القمري والمريخي، وهو الغبار والصخور التي تغطي سطح القمر والمريخ، يفتقر إلى العناصر الغذائية الأساسية مثل “النيتروجين” و”البوتاسيوم” و”الفوسفور”، وهي عناصر ضرورية لبقاء النباتات ونموها.

ويقترح الباحثون استخدام ما يسمى بالفطريات المفيدة لإطلاق دورة غذائية داخل هذه التربة غير الصالحة، بما يساهم في تحويلها تدريجياً إلى وسط يمكن أن يدعم الحياة النباتية.

وتولي الدراسة أهمية خاصة للفطر الميكوريحي الحويصلي الشجري (AMF)، وهو نوع معروف في علم النبات منذ منتصف القرن التاسع عشر، حيث ينمو داخل جذور النباتات ويعمل على توسيع مساحة امتصاصها للعناصر الغذائية، ما يعزز قدرتها على البقاء في ظروف قاسية.

وفي سياق متصل، يشير الباحثون إلى إمكانية استخدام فطر الترايكوديرما (Trichoderma) وأنواع أخرى من الكائنات الدقيقة القادرة على تفكيك المعادن داخل التربة وتحسين بنيتها الفيزيائية، بما يجعلها أكثر ملاءمة لنمو الجذور.

وجاء في نص الدراسة أن إدخال الفطريات المحفزة لنمو النبات إلى أنظمة الزراعة على الريغوليت القمري أو المريخي قد يشكل خطوة أساسية نحو تطوير الزراعة الفضائية، وتهيئة بيئة مناسبة لإنشاء مستوطنات بشرية خارج الأرض، لافتة إلى أن هذه الكائنات قادرة على تخفيف الإجهادات البيئية القاسية وتحسين الخصائص الكيميائية والفيزيائية للتربة.

ويعتمد هذا النهج على مفهوم استخدام الموارد في الموقع (ISRU)، وهو أسلوب يهدف إلى استغلال المواد المتوفرة محلياً بدلاً من نقلها من الأرض، ما قد يساهم في خفض الكلفة اللوجستية بشكل كبير إذا ثبتت فعالية هذه الفطريات في بيئات خارج كوكب الأرض.

ونُشرت الدراسة في مجلة “Frontiers in Astronomy and Space Sciences”، حيث أثارت اهتماماً واسعاً في الأوساط العلمية باعتبارها خطوة إضافية في أبحاث الزراعة الفضائية وإمكانية الحياة خارج الأرض.

spot_img
spot_img
spot_img
spot_img

شريط الأحداث

spot_img
spot_img