لم تعد الهواتف الرائدة أغلى من أي وقت مضى فحسب، بل تقلّصت الفجوة بين الأجهزة الأعلى سعرًا وتلك الأقل تكلفة مقارنة بالسنوات الماضية.
فهاتفا “آيفون 17 برو” و”غالاكسي S26 ألترا” يُعدّان من أبرز الأجهزة المتطورة في السوق، وحتى الخيارات الأقل سعرًا مثل “Google Pixel 10A” لا تزال تتطلب إنفاق مبالغ كبيرة.
لكن ما يجمع بين جميع هذه الهواتف هو وجود طريقة بسيطة للحصول على قيمة أكبر منها، وهي الحفاظ عليها تعمل بكفاءة لأطول فترة ممكنة.
وتُعد أفضل طريقة للاستفادة القصوى من ثمن الهاتف هي الاستمرار في استخدامه لسنوات أطول بدلًا من الترقية المتكررة.
فكلما امتدت فترة استخدام الجهاز، توزعت تكلفة شرائه على عدد أكبر من السنوات، ما يجعله خيارًا أكثر توفيرًا على المدى الطويل، بحسب تقرير لموقع “CNET” المتخصص في أخبار التكنولوجيا.
ويتطلب الحفاظ على الهاتف في حالة عمل جيدة طوال فترة الدعم البرمجي، التي قد تصل إلى سبع أو ثماني سنوات، بعض الجهد والعناية واتباع استراتيجيات أساسية تساعد على إطالة عمره.
تثبيت جميع التحديثات المتاحة
يُعد استخدام هاتف لم يعد يتلقى تحديثات أمنية أمرًا غير آمن ويجب تجنبه.
ففي السابق كانت العديد من شركات تصنيع أجهزة أندرويد تدعم هواتفها الجديدة لمدة سنتين أو ثلاث سنوات فقط، وهو ما كان محبطًا لأن الجهاز يظل صالحًا للاستخدام لفترة أطول، لكنه يصبح غير آمن.
أما اليوم، فتقدم هواتف مثل سلسلة Pixel 10 من “غوغل” دعمًا برمجيًا يصل إلى سبع سنوات، بينما لا تزال بعض الهواتف ذات الأسعار المعقولة مثل OnePlus Nord CE4 تتلقى تحديثات لبضع سنوات فقط.
وفي حال شراء هاتف جديد، يُنصح بالتحقق من مدة الدعم الفني، إذ يضمن ذلك قيمة أفضل مقابل المال طوال فترة الاستخدام، كما أن تحديث الهاتف إلى أحدث إصدار أمني يحميه من الاختراقات والبرمجيات الضارة التي قد تؤثر على أدائه وتؤدي إلى بطئه مع الوقت.
وتقوم معظم الهواتف بتنبيه المستخدم تلقائيًا عند توفر تحديثات جديدة، إلا أن بعض الأجهزة الأقدم قد تتطلب الدخول يدويًا إلى الإعدادات ثم قسم “تحديث البرامج” للتحقق من التحديثات المتاحة.
وينطبق الأمر نفسه على التطبيقات التي تحتاج بدورها إلى تحديثات مستمرة للحفاظ على توافقها مع نظام التشغيل، سواء iOS أو أندرويد، مع تفضيل تفعيل التحديث التلقائي أو التحقق الدوري من متجر التطبيقات.
استخدام غطاء واقٍ
ينصح الخبراء بوضع الهاتف في غطاء واقٍ فور شرائه، إذ لا يقتصر دوره على الحماية من السقوط، بل يمتد إلى حماية الجهاز من الخدوش الصغيرة الناتجة عن المفاتيح أو العملات داخل الجيب.
كما يُعد واقي الشاشة خيارًا مهمًا، نظرًا لأن استبدال الشاشة الأصلية قد يكون مكلفًا للغاية، في حين يمكن استبدال الواقي بسهولة مع الحفاظ على الشاشة الأصلية بحالة جيدة لسنوات.
وحتى في حال عدم التخطيط لاستخدام الهاتف لفترة طويلة، فإن الحفاظ على مظهره الجيد يساعد على إعادة بيعه بسعر أفضل عند الترقية إلى جهاز جديد.
استبدال البطارية بدلًا من الهاتف
تتراجع كفاءة بطارية الهاتف تدريجيًا مع مرور الوقت، ما يؤدي إلى تقصير مدة عمله بعد كل شحنة مقارنة بما كان عليه عند الشراء.
وينطبق ذلك على جميع الأجهزة، إذ قد تنخفض كفاءة بعض البطاريات القديمة إلى نحو نصف أدائها الأصلي، وقد تظهر تنبيهات تشير إلى عدم قدرة البطارية على توفير الطاقة الكافية، ما قد يؤدي إلى خفض أداء المعالج للحفاظ على الاستقرار.
لكن ذلك لا يعني الحاجة إلى شراء هاتف جديد، إذ يمكن في كثير من الحالات استبدال البطارية بسهولة ومنح الجهاز عمرًا إضافيًا.
حذف التطبيقات والملفات غير الضرورية
مع مرور الوقت، تمتلئ الهواتف بالصور ومقاطع الفيديو والتطبيقات غير المستخدمة، ما قد يؤثر سلبًا على الأداء ويمنع تثبيت التحديثات بسبب نقص المساحة.
لذلك يُنصح بمراجعة الملفات بشكل دوري، والاحتفاظ بالصور والفيديوهات المهمة عبر التخزين السحابي، وحذف ما لا لزوم له من تطبيقات وملفات.
وفي حال أصبح الهاتف بطيئًا بعد سنوات من الاستخدام، يمكن أخذ نسخة احتياطية من البيانات ثم إعادة ضبط المصنع والبدء من جديد بتثبيت التطبيقات الأساسية فقط.
تنظيف منافذ الهاتف بانتظام
يساعد تنظيف منافذ الهاتف بشكل دوري في حل مشكلات قد تبدو معقدة. فالغبار المتراكم داخل منفذ الشحن قد يمنع توصيل الشاحن بشكل صحيح، رغم سلامة الكابل والمنفذ.
وفي كثير من الحالات، لا تكون المشكلة عطلًا فعليًا، بل نتيجة تراكم الأوساخ، ويمكن تنظيف المنفذ بلطف باستخدام عود خشبي صغير لإزالة الغبار، ما يعيد الشحن إلى طبيعته.
كما يُنصح باستخدام فرشاة أسنان قديمة وجافة لتنظيف السماعات والميكروفونات، لأن تراكم الأتربة قد يؤثر على جودة الصوت أثناء المكالمات.














