كشف كتاب “الموت ليس سوى حلم” للطبيب الأميركي كريستوفر كير عن واحدة من أكثر الظواهر الإنسانية والطبية إثارة للجدل، والمتعلقة بسلوكيات المحتضرين في لحظاتهم الأخيرة، حيث تشير أبحاثه إلى أن كلمة “أمي” تُعد من أكثر الكلمات تكراراً لدى كثير من المرضى قبل الوفاة.
وتوضح الدراسات التي يستند إليها كير، وهو الرئيس التنفيذي لمركز “Hospice & Palliative Care Buffalo”، أن ظاهرة اللحظات الأخيرة قبل الموت، والتي غالباً ما تم تجاهلها أو تصنيفها ضمن الهلوسات، أصبحت اليوم موضوع أبحاث علمية متقدمة تسعى لفهمها وربطها بتجربة الإنسان النفسية والروحية في نهاية الحياة.
وبحسب ما يورده الكتاب، بدأت رحلة كير قبل أكثر من عقدين داخل أروقة المركز الطبي، حيث عمل على توثيق حالات لمرضى في مراحل متقدمة من المرض كانوا يتحدثون بيقين عن رؤية أقارب متوفين.
ومن بين الحالات التي وثّقها الفريق الطبي، حالة مريض يُدعى “توم”، والذي أظهر سلوكاً لافتاً في أيامه الأخيرة، إذ استيقظ فجأة وبدأ يتحرك وكأنه يحتضن شخصاً غير مرئي ويقبله، قبل أن يفسر الطاقم الطبي ذلك بأنه كان يتحدث عن رؤية والدته المتوفاة ويناديها.
وأشارت هذه المعطيات، وفق كير، إلى أن ما يُعرف بـ“الرؤى النهائية” قد يشكل جانباً نفسياً وبيولوجياً معقداً من تجربة الاحتضار، ويجري التعامل معه اليوم ضمن إطار الرعاية التلطيفية لتخفيف معاناة المرضى وذويهم.














