رأى رئيس الجمهورية ميشال عون “ان لبنان الذي يعاني من سلسلة أزمات متراكمة، يعاني ايضا من أعباء يتحملها من جراء الاعداد الكبرى للاجئين والنازحين على ارضه، وهو لم يعد قادرا على تحمل هذا الواقع، وموقف المجتمع الدولي لا يشجع على إيجاد حلول سريعة”، آملا من وزراء الخارجية العرب “المساعدة لمواجهة هذه التحديات”، مؤكدا “ان لبنان وعلى الرغم من ظروفه الراهنة الصعبة، مصمم على مواجهة التحديات وإيجاد الحلول للخروج من ازماته.”
وأكد عون على أهمية العلاقات العربية-العربية، ولا سيما في هذا الظرف الدقيق الذي يجتازه العالم العربي وما يواجهه من تحديات تستوجب اقصى درجات التشاور والتعاون المشترك، معتبرا “ان التعاون والتضامن بين الدول العربية الشقيقة امر مهم في ظل ما تشهد دولنا من أزمات وضغوط وتحولات.”
كلامه جاء في خلال استقباله، قبل ظهر اليوم في قصر بعبدا، وفدا من المشاركين في الاجتماع التشاوري لوزراء الخارجية العرب الذي يستضيفه لبنان اليوم.
في مستهل اللقاء، اعرب الأمين العام للجامعة العربية الدكتور أبو الغيط عن “تشرفه والوفد المشارك في اللقاء التشاوري العربي في زيارة الرئيس عون، وعن شكر لبنان لاستضافة هذا اللقاء، وهو الثالث، بعد الدوحة ثم الكويت”، مشيرا الى “ان اللقاءات بين وزراء الخارجية العرب مهمة للتواصل، واهميته ان ليس لديه جدول اعمال ولا وثائق للبحث والنقاش، بل هو لقاء يتم فيه تبادل الآراء والمواقف والأفكار، بصورة مفتوحة، والتي من شأنها ان تتبلور في مشاريع وبرامج تفيد الجامعة العربية.”
واعتبر “ان انعقاد مثل هذا اللقاء في بيروت، وتحديدا في هذا الوقت بالذات له معنى هام، ومغزاه ان الدول العربية تقف الى جانب لبنان، وقيادته السياسية وشعبه، مع الامل ان يتجاوز هذا البلد الجميل وتاريخه المديد، المشاكل الاقتصادية والسياسية التي يعاني منها.”
وختم: “من هنا، فإن لقاءنا في بيروت يعكس الثقة باستقرار لبنان ومستقبله.”
ورد الرئيس عون مرحبا بالوفد، وشاكرا امين عام الجامعة العربية على كلمته وقال: “نرحب بكم في بيروت، معالي السيد ألأمين العام، ومعالي السادة الوزراء، والسادة رؤساء الوفود. انني اود ان أوجه عبركم تحياتي القلبية الى قادة الدول العربية الشقيقة، كما أتمنى لكم ولدولكم كل الخير واستمرار التقدم والازدهار.”
وختم: “اجدد الترحيب بكم وأتمنى لكم النجاح في اجتماعاتكم ومداولاتكم، وأتمنى للجزائر التوفيق في تنظيم القمة العربية في الأول والثاني متن تشرين الثاني. وساتابعها كمواطن لبناني، لأن ولايتي تنتهي في 31 تشرين المقبل. وأتمنى النجاح لدولة قطر في تنظيم فاعليات كأس العالم في كرة القدم. وأغتنم المناسبة لشكر قادة الدول العربية الشقيقة الذين تعاونوا معي طوال السنوات الست الماضية، وكانوا الى جانبنا ولبوا مرارا نداءاتي لدعم شقيقهم الأصغر لبنان.”
وشكر الأمين العام لجامعة الدول العربية الرئيس عون على كلمته، متمنيا له العمر المديد بعد انتهاء ولايته، وللبنان الخروج من ازماته.
بعد اللقاء، ادلى أبو الغيط بالتصريح التالي للصحافيين: “أهتم الاخوة وزراء الخارجية والرؤساء المندوبين، بالتعبير عن الشكر والتقدير لفخامة الرئيس العماد ميشال عون، بالحضور الى مقر القصر الجمهوري، إضافة الى وقوفهم ودعمهم للبنان.”
أضاف: “ان هذا الاجتماع التشاوري هو الثالث، ويعقد بالتراضي والتوافق بين كافة الدول العربية. والدور كان على لبنان في استضافته، والوزراء رحبوا بالحضور وبتأييدهم للشعب اللبناني والحكومة اللبنانية والرئاسة اللبنانية. وقد استمعنا الى كلمة رقيقة شرح فيها فخامة الرئيس عون موقفه، وعرض للوضع اللبناني وللظروف اللبنانية كما وللحاجة الى الدعم العربي للبنان. ومن جانبنا، كجامعة عربية، فإننا نقف خلف الدولة اللبنانية والحكومة اللبنانية والشعب اللبناني، ونتمنى للبنان كل الخير والتوفيق.”













