أعلنت وزارة خارجية الاحتلال الإسرائيلي، فجر الأربعاء، انتهاء قوات الاحتلال من السيطرة على “أسطول الصمود العالمي” الذي كان متوجهاً نحو قطاع غزة في محاولة جديدة لكسر الحصار البحري المفروض على القطاع منذ عام 2007، في خطوة أثارت موجة تنديد واسعة من جهات دولية وحقوقية.
وقالت خارجية العدو، في بيان، إن جميع الناشطين الذين كانوا على متن الأسطول، ويبلغ عددهم نحو 430 ناشطاً، جرى نقلهم إلى سفن “إسرائيلية” وهم في طريقهم إلى داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة، مشيرة إلى أنهم سيلتقون بممثليهم القنصليين.
وزعمت الوزارة أن “الأسطول ليس سوى حيلة دعائية في خدمة حركة حماس”، مؤكدة أن سلطات الاحتلال “ستواصل العمل وفقاً للقانون الدولي ولن تسمح بأي خرق للحصار البحري المفروض على غزة”.
وبحسب وسائل إعلام عبرية، بدأ سلاح البحرية التابع للاحتلال، الثلاثاء، استكمال السيطرة على سفن الأسطول، بعدما اعترضت القوات “الإسرائيلية” أكثر من 40 قارباً وسفينة كانت تشارك في الرحلة التضامنية، واختطفت أكثر من 300 ناشط كانوا على متنها، قبل أن يرتفع العدد لاحقاً إلى 430 ناشطاً وفق بيان الخارجية.
وكان “أسطول الصمود العالمي” قد انطلق الخميس الماضي من مدينة مرمريس التركية، بمشاركة 54 قارباً وسفينة تقل ناشطين ومتضامنين من عشرات الدول، في محاولة جديدة لكسر الحصار الإسرائيلي المفروض على قطاع غزة وإيصال مساعدات ورسائل تضامن إلى السكان المحاصرين.
ويأتي اعتراض الأسطول بعد أسابيع من عدوان سابق شنته قوات الاحتلال في 29 نيسان/أبريل الماضي في المياه الدولية قبالة جزيرة كريت، حيث استهدفت سفناً تابعة للأسطول كانت تقل 345 مشاركاً من 39 دولة، بينهم مواطنون أتراك. وقد استولت قوات الاحتلال حينها على 21 قارباً واعتقلت نحو 175 ناشطاً، فيما واصلت بقية السفن رحلتها باتجاه المياه الإقليمية اليونانية.
وأثارت العملية الإسرائيلية الجديدة ردود فعل غاضبة من جهات حقوقية ودولية اعتبرت أن اعتراض سفن مدنية في المياه الدولية واحتجاز ناشطين سلميين يشكل انتهاكاً للقانون الدولي واعتداءً على الجهود الإنسانية الرامية إلى كسر الحصار عن قطاع غزة.
وتأتي هذه التطورات في وقت يعيش فيه قطاع غزة أوضاعاً إنسانية كارثية، في ظل العدوان الإسرائيلي المستمر، حيث يواجه نحو 2.4 مليون فلسطيني ظروفاً معيشية مأساوية، بينهم ما يقارب 1.5 مليون نازح، وسط نقص حاد في الغذاء والدواء والمياه والخدمات الأساسية.
وبحسب آخر المعطيات الصحية في القطاع، أسفر العدوان الإسرائيلي عن سقوط أكثر من 72 ألف شهيد، إضافة إلى أكثر من 172 ألف جريح، غالبيتهم من الأطفال والنساء، في ظل استمرار القصف والحصار وتدهور الأوضاع الإنسانية بشكل غير مسبوق.














