spot_img
spot_img
الرئيسيةسياسةإطلاق برنامج أوروبي بـ32 مليون يورو لدعم التعافي في الجنوب والبقاع

إطلاق برنامج أوروبي بـ32 مليون يورو لدعم التعافي في الجنوب والبقاع

spot_img
spot_img
spot_img
spot_img

أطلقت الحكومة اللبنانية والاتحاد الأوروبي والدنمارك وفرنسا، عبر الوكالة الفرنسية للتنمية، برنامجاً بقيمة 32 مليون يورو لدعم المناطق المتضررة من النزاع في جنوب لبنان والبقاع.

وأوضح بيان صادر عن الاتحاد الأوروبي أن البرنامج وُضع أساساً عقب وقف إطلاق النار في تشرين الثاني 2024، ويأتي إطلاقه في ظل الظروف الصعبة التي يمر بها لبنان، بعدما جرى تعديله لدعم المؤسسات الوطنية في الاستعداد للتعافي، إلى جانب تلبية الاحتياجات العاجلة على الأرض.

وأشار إلى أنه، ومع تحسّن الظروف، سيساهم البرنامج في دعم التعافي على المدى الطويل من خلال تعزيز قدرات السلطات المحلية، ومساعدة المؤسسات المحلية على استئناف أعمالها، ودعم الزراعة المستدامة، وتوفير فرص عمل للفئات الأكثر ضعفاً.

وأُقيم حفل الإطلاق في السراي الكبير بحضور رئيس مجلس الوزراء نواف سلام، ووزير المالية ياسين جابر، والمدير العام بالإنابة لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا والخليج في المفوضية الأوروبية مايكل كارنيتشنيغ، وسفيرة الاتحاد الأوروبي في لبنان ساندرا دو وال، والسفير الفرنسي في لبنان هيرفيه ماغرو، والسفير الدنماركي في لبنان كريستوفر فيفيك، إلى جانب ممثلين عن المؤسسات اللبنانية والوكالة الفرنسية للتنمية والمنظمات الشريكة.

وقال وزير المالية ياسين جابر إن الحكومة اللبنانية تتقدم بالشكر إلى الاتحاد الأوروبي وفرنسا والدنمارك على الهبة البالغة 32 مليون يورو، دعماً للمناطق المتضررة من الحرب، والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة، والحوكمة المحلية.

واعتبر أن هذا الدعم يأتي في “لحظة حرجة” بالنسبة للبنان في ظل الأعمال العدائية المتجددة والدمار الواسع والنزوح الكبير، مؤكداً أن المساهمة تشكّل مثالاً على “التضامن الدولي المنسّق” بما ينسجم مع الأولويات الوطنية والحاجات المحلية الملحّة.

وأضاف جابر أن التحديات الراهنة تتطلب “أكثر من المساعدة التقليدية”، بل تحتاج إلى “المرونة والسرعة والشراكة”، مشدداً على أن لبنان يحتاج إلى وقف للأعمال العدائية والعودة إلى استقرار دائم، لا إلى “هدن هشة”.

كما أكد أن لبنان بحاجة إلى دعم قوي ومنسّق ومرن يساهم في الحفاظ على التماسك الاجتماعي والاستجابة للحاجات الإنسانية ووضع أسس التعافي والنمو الشامل، معتبراً أن “الصمود وحده لم يعد كافياً”، وأن الدعم الدولي يمكن أن يساعد البلاد على الانتقال من إدارة الأزمات إلى التعافي والإصلاح وتجديد الأمل.

من جهته، أكد كارنيتشنيغ أن الاتحاد الأوروبي يقف إلى جانب لبنان من خلال المساعدات الإنسانية ودعم التعافي الاقتصادي، مشيراً إلى أن التعافي الحقيقي يتطلب تعاوناً بين القطاعين العام والخاص.

وأضاف أن الاتحاد الأوروبي مستعد لحشد أموال إضافية لاستعادة سبل العيش وإعادة بناء الثقة في الاقتصاد اللبناني، مع التشديد على أولوية تنفيذ إصلاحات جوهرية.

بدوره، شدد السفير الفرنسي هيرفيه ماغرو على أن فرنسا اختارت دائماً الوقوف إلى جانب لبنان، بما في ذلك خلال أصعب المراحل، معتبراً أن البرنامج يشكل استثماراً في المناطق المحلية والمؤسسات العامة والزراعة والشباب، انطلاقاً من الإيمان أن تعافي جنوب لبنان والبقاع يرتبط بإنعاش الاقتصادات المحلية وخلق فرص للمجتمعات المتضررة.

ويُنفذ البرنامج على مدى 4 سنوات بين 2026 و2029، لدعم جهود التعافي في المناطق الأكثر تضرراً من تداعيات النزاع في جنوب لبنان والبقاع.

وتبلغ ميزانيته الإجمالية 32 مليون يورو، ممولة بمنحة من الاتحاد الأوروبي بقيمة 24.8 مليون يورو، وتمويل مشترك من وزارة الخارجية الدنماركية بنحو 5.35 مليون يورو، إضافة إلى مساهمة من الوكالة الفرنسية للتنمية بقيمة مليوني يورو.

spot_img
spot_img
spot_img
spot_img

شريط الأحداث

spot_img
spot_img