أصدرت هيئة الدفاع المدني في كوبا مؤخرًا “دليلًا عائليًا” يهدف إلى “الحماية من عدوان عسكري”، بحسب ما أفادت مواقع إلكترونية حكومية تابعة لمقاطعات، في خضم تصاعد التوتر مع الولايات المتحدة.
ويأتي إصدار الوثيقة، التي لم تحظَ بتغطية إعلامية وطنية، في وقت تشهد فيه العلاقات بين واشنطن وهافانا، الخصمين الأيديولوجيين، توترًا شديدًا.
ومنذ أشهر، تفرض الولايات المتحدة حصارًا على المحروقات يطال الجزيرة الشيوعية الواقعة على بُعد 150 كيلومترًا من سواحلها، مبررة ذلك بـ“تهديد استثنائي” تمثله كوبا على الأمن القومي الأميركي.
وفي سياق متصل، توجه مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية جون راتكليف إلى هافانا الخميس لعقد اجتماع استثنائي مع كبار المسؤولين الكوبيين، في ظل انخراط البلدين في محادثات صعبة منذ أشهر.
وأعدّت هيئة الدفاع المدني وثيقة من بضع صفحات موجهة “إلى جميع العائلات الكوبية”، وتقدم معلومات “عملية” حول “حماية الأرواح في مواجهة هجمات محتملة من العدو”، بحسب بيان نُشر الجمعة على “بوابة المواطن” التابعة لمقاطعة هافانا.
كما نشرت إذاعة مقاطعة سانتي سبيريتوس الواقعة في وسط البلاد هذه المعلومات أيضًا على موقعها الإلكتروني السبت، وعرضت الوثيقة للتحميل.
وتحمل الوثيقة عنوان “حماية، مقاومة، بقاء، وتغلب”، وتتضمن سلسلة توصيات بدءًا من تجهيز “حقيبة ظهر عائلية تحتوي على مياه للشرب، وطعام، وأدوية، ومستلزمات للنظافة الشخصية”، وصولًا إلى التنبه إلى “إنذارات من ضربات جوية”.
كما تشجع الوثيقة الناس على تعلم “الإسعافات الأولية”، وتؤكد أهمية البقاء على اطلاع “من خلال مجالس الدفاع المحلية”.
ويأتي نشر الوثيقة في وقت تعاني فيه الجزيرة البالغ عدد سكانها 9,6 ملايين نسمة من أزمة اجتماعية واقتصادية غير مسبوقة، حيث يفتقر العديد من الكوبيين إلى الضرورات الأساسية.
كما أن شبكة الكهرباء في البلاد بحالة حرجة، إذ نفدت احتياطيات الديزل والفيول.
وأدت انقطاعات التيار الكهربائي المتكررة والطويلة إلى اندلاع احتجاجات في العديد من أحياء هافانا خلال الأيام الأخيرة.














