spot_img
spot_img
الرئيسيةشريط الاحداثعلاج مجرّب لـ"الإيدز"!

علاج مجرّب لـ”الإيدز”!

spot_img
spot_img
spot_img
spot_img

سجّلت دراسة طبية محدودة النطاق، هي الأولى من نوعها على البشر، نتائج وُصفت بأنها واعدة في مجال السيطرة على فيروس نقص المناعة البشرية (الإيدز)، بعد نجاح عملية تعديل خلايا مناعية لدى مرضى مصابين بالفيروس بهدف تمكينها من اكتشافه وتدميره.

وأوضحت الدراسة أن التجربة اعتمدت على العلاج الخلوي المعروف باسم “كار-تي” (CAR-T)، وهو علاج يُعطى مرة واحدة، يقوم على استخراج خلايا مناعية تُعرف بالخلايا التائية من دم المريض، ثم تعديلها وتكثيرها في المختبر قبل إعادة حقنها في الجسم.

ويُذكر أن فيروس نقص المناعة البشرية، في حال عدم علاجه، يتكاثر داخل الجسم ويهاجم الخلايا المناعية المسؤولة عن مقاومة العدوى، ما يؤدي تدريجياً إلى تطوّر الحالة إلى متلازمة نقص المناعة المكتسب (الإيدز).

وعلى المستوى العالمي، يُقدّر عدد المصابين بالفيروس بنحو 41 مليون شخص، في حين ساهمت العلاجات المضادة للفيروسات القهقرية في تحويل الإصابة إلى حالة مزمنة يمكن التحكم بها، لكنها تتطلب علاجاً مستمراً مدى الحياة.

وبحسب الباحثين، فإن التجربة شملت عدداً محدوداً من المرضى في مرحلة أولى هدفت إلى اختبار السلامة، حيث خضع 3 مرضى لجرعة قياسية من علاج “كار-تي”، فيما لم يتلق 3 آخرون علاجاً تمهيدياً يعتمد على تهيئة نخاع العظم، وتلقى 3 إضافيون جرعات منخفضة من الخلايا المعدلة.

وأظهرت النتائج أن مريضين من أصل 3 خضعوا للجرعة القياسية سجلا مستويات غير قابلة للكشف أو منخفضة جداً من الفيروس بعد توقفهما عن العلاج الدوائي المضاد للفيروسات، حيث استمرت هذه الحالة لدى أحدهما لأكثر من عامين، ولدى الآخر قرابة عام.

في المقابل، شهد مريض ثالث انتكاسة مبكرة، قبل أن يتمكن جهازه المناعي لاحقاً من إبقاء الفيروس عند مستويات منخفضة ولكن قابلة للكشف.

وأكد الباحثون أن التجربة ركّزت أساساً على السلامة، وأن النتائج لا تزال أولية وتحتاج إلى مزيد من الدراسات لتحديد أسباب اختلاف الاستجابة بين المرضى وتوسيع نطاق العلاج.

وقال أحد القائمين على الدراسة إن الهدف المستقبلي يتمثل في جعل هذه العلاجات أكثر إتاحة وأقل كلفة، بما يتيح استخدامها لشريحة أوسع من المرضى حول العالم.

وأشار باحثون إلى أن العلاج المضاد للفيروسات القهقرية الحالي يعمل على “تجميد” الفيروس ومنعه من التكاثر، لكنه لا يقضي عليه نهائياً، فيما يعمل العلاج الجديد على محاولة توجيه الجهاز المناعي لاستهدافه بشكل مباشر.

ومن المقرر عرض نتائج هذه الدراسة خلال اجتماع الجمعية الأميركية للعلاج الخلوي والجيني في بوسطن، في وقت لاحق من الأسبوع الجاري، وسط اهتمام علمي متزايد بإمكانية تطوير علاج وظيفي للفيروس.

spot_img
spot_img
spot_img
spot_img

شريط الأحداث

spot_img
spot_img