أعلنت قوى الأمن الداخلي إلقاء القبض على أحد أفراد عصابة احتيال إلكتروني تنشط بين لبنان وسوريا، بعد عملية رصد ومتابعة نفذها مكتب مكافحة جرائم المعلوماتية وحماية الملكية الفكرية.
وأوضحت قوى الأمن الداخلي في بيان أنّ القضية بدأت بعد ورود شكوى من شخص من التابعية السورية تعرّض لعملية احتيال، إثر إيهامه بإمكانية تأمين تأشيرة سفر إلى إحدى الدول الأوروبية، بعدما شاهد عروضًا مرتبطة بذلك عبر منصات التواصل الاجتماعي.
وبحسب البيان، جرى الاتفاق مع الضحية على دفع المبلغ المطلوب بعد وصوله إلى الدولة المقصودة، قبل أن يُطلب منه لاحقًا، بذريعة التأكد من امتلاكه مبلغ 7 آلاف دولار أميركي، تحويل المبلغ عبر أحد تطبيقات تحويل الأموال إلى أحد أقاربه، ثم إرسال صورة عن الإيصال لإثبات حيازته الأموال.
وأضافت قوى الأمن أنّ الضحية نفّذ ما طُلب منه، إلا أنّ أفراد العصابة عمدوا بسرعة إلى تزوير بطاقة هوية سورية باسم المستلم، تحمل رسمًا شمسيًا عائدًا لأحد المشغلين، وتمكنوا من الاستيلاء على الحوالة المالية.
وأشارت التحقيقات التقنية والفنية إلى أنّ الرأس المدبر للعصابة ينشط داخل الأراضي السورية، ويستهدف بشكل أساسي أشخاصًا من التابعية السورية، بالتنسيق مع شخص موجود في بلدة بريتال، يتولى تزوير بطاقات هوية لبنانية وسورية وإرسال أشخاص لاستلام الحوالات المالية بواسطة تلك المستندات المزورة مقابل مبالغ مالية.
ومن خلال عمليات الرصد والتحريات، تمكنت دورية من مكتب مكافحة جرائم المعلوماتية من توقيف أحد المتورطين بالجرم المشهود أثناء محاولته استلام حوالة مالية باستخدام بطاقة هوية مزورة، بعد نصب كمين له في بلدة الفرزل.
ولفت البيان إلى أنّ عملية التوقيف تخللها إطلاق نار ومقاومة لعناصر الدورية، قبل السيطرة على المشتبه به، الذي تبيّن أنّه اللبناني “ع. ف.” من مواليد عام 1998.
وبالتحقيق معه، اعترف بتنفيذ عدد من عمليات الاحتيال المشابهة، ليتم إيداعه المرجع القضائي المختص، فيما جرى تعميم بلاغات بحث وتحرٍّ بحق باقي المتورطين، والعمل مستمر لتوقيفهم.
وقد دعت قوى الأمن المواطنين والمقيمين إلى توخي الحذر من أساليب الاحتيال الإلكتروني المختلفة، وعدم إرسال صور إيصالات الدفع أو أي مستندات رسمية أو مالية إلى جهات مجهولة أو غير موثوقة، تفاديًا للوقوع ضحية عمليات الاحتيال.














