عقدت كتلة “الوفاء للمقاومة” جلستها الدورية بتاريخ 14/05/2026 برئاسة النائب محمد رعد وحضور أعضائها، وتداولت في عدد من الشؤون النيابية والقضايا العامة، وصدر عنها البيان التالي:
“تستمر السلطة في تأرجحها الانحداري التنازلي أمام غطرسة العدو الإسرائيلي وتجبره، وتوسعه في نهج العدوان والتدمير مدعومًا بغطاء ودعم أميركي، فيما لا تجد هي سوى الرهان على الدبلوماسية الضعيفة سبيلًا لاسترجاع الحقوق وطرد الاحتلال وحفظ السيادة”.
وبالمقابل، رأت الكتلة أن “المقاومة بأبطالها المجاهدين ومجتمعها الجسور، وبدعم من العديد من شرفاء وأحرار الأمة وشعوبها، تُظهر المزيد من التعبئة والجهوزية لجبه العدوان، في ظل ثبات وصمود غير مسبوق يعكس إرادة جامعة لدى أبناء الأمة برفض الاستسلام لتغول العدو أو الإذعان لمطالبه المذلة، فيما يستمر المقاومون البواسل في ملاحقة قوات العدو حيث تفتك مسيّراتها ومحلقاتها بجنوده وآلياته، لتغدو كابوسًا يؤرق قيادته ويعيده إلى خلاصة واحدة مفادها أن أرض لبنان ستذيقه مرّ الهوان وسيتجرع مجددًا كأس المذلة والهزيمة”.
وفي ظل تصاعد الهمجية العدوانية الإسرائيلية ضد المدنيين وبيوتهم ومنشآتهم وقراهم، وسط صمت شريك من مؤسسات المجتمع الدولي، تسجّل الكتلة ما يلي:
أكدت الكتلة أن “ما يرتكبه جيش الاحتلال من جرائم ضد الإنسانية في الجنوب واستهدافه للمدنيين، بمن فيهم الأطفال والنساء وملاحقتهم في القرى والشوارع، لن يثني الشعب عن التمسك بحقوقه المشروعة في الدفاع عن نفسه وأرضه، وسيواصل مقاومته للعدو حتى دحره وتحرير البلاد بالكامل”، معتبرة أن هذه الجرائم تشكّل حافزًا إضافيًا للتمسك بخيار المقاومة وامتلاك أسباب القوة، مع تحميل المجتمع الدولي مسؤولية الصمت والاهمال، والاتكال على سواعد المقاومين وصمود الشعب.
كما أشارت إلى أن العدو الصهيوني يصعّد من جرائم الحرب الموصوفة من دون توقف، مستهدفًا المؤسسات التربوية والمدارس والمعاهد والمرافق الصحية والاقتصادية في مناطق جنوبية عدة، في انتهاك فاضح لاتفاقية جنيف والبروتوكولات المرفقة، ما يستوجب إدانة دولية وملاحقة قانونية لقادة الاحتلال أمام المحاكم الدولية المختصة.
وأضافت أن “المفاوضات المباشرة التي يجريها فريق السلطة مع الكيان الصهيوني تترافق مع استمرار الجرائم ومحاولة توسيع الاحتلال في الجنوب، ما يؤكد استغلال الاحتلال لمسار التفاوض، فيما تُقدِم السلطة على تقديم تنازلات متتالية من دون تحقيق وقف إطلاق النار، الأمر الذي يفاقم الانقسامات الداخلية والشرخ في المجتمع ومؤسسات الدولة”، داعية السلطة إلى الخروج من هذا المسار والعودة إلى الدستور والميثاق لتعزيز الوحدة الوطنية.
وأشارت إلى أن التعاطي الرسمي مع ملف النازحين يتسم بالازدواجية والتخبط ومحاولة التفريق بين المتضررين على أسس مناطقية وطائفية، معتبرة أن ذلك يوسع الهوة بين السلطة وجزء كبير من المواطنين، داعية إلى وقف هذه السياسة وإخراج الملف من الحسابات السياسية والطائفية.














