اعتبر رئيس حزب “الكتائب” اللبنانية النائب سامي الجميّل أن رئيس الجمهورية جوزاف عون “يحاول تصحيح خطأ حزب الله باستجلاب الاحتلال، عبر السعي إلى تأمين انسحاب الجيش الإسرائيلي وعودة النازحين إلى بلداتهم، في حين أن الحزب يصرّ على منطق وضع اليد وتنفيذ الأجندة الإيرانية”.
ورأى الجميّل أن الرد الإسرائيلي “مدمّر”، مشيراً إلى أن لبنان “كان يفترض أن يُجنّب نفسه مشهداً مماثلاً لما حصل في غزة”.
وأضاف أن “حزب الله بدأ هذه الحرب ويتعامل مع جيش لا يقيم وزناً للقانون الدولي، وكان يجب عدم الدخول في مواجهة يدفع اللبنانيون ثمنها”.
وقال الجميّل إن “الاحتلال الإسرائيلي لجزء من الأراضي اللبنانية حصل بعد حرب إسناد غزة، رغم أن تلك الأراضي كانت محررة منذ عام 2000”، معتبراً أن “التسبب بفقدان الأرض يعني خسارة لا انتصار”.
وتناول محطات سابقة، قائلاً إن عام 2006 شهد “مغامرة خطف جنود إسرائيليين، فيما عاد الحزب عام 2023 إلى فتح جبهة إسناد غزة”، لافتاً إلى أن استمرار هذا النهج في 2026 “يكلّف لبنان أثماناً باهظة”.
وأكد أن رئيس الجمهورية “يسعى إلى تصحيح المسار وتأمين الانسحاب الإسرائيلي وعودة النازحين وتحسين أوضاع الجنوب”، بينما “يصر الحزب على ربط لبنان بمحاور خارجية”.
وفي سياق متصل، شدد الجميّل على أن “استعادة سيادة الدولة ومنع أي سلاح خارج إطارها هو الطريق الأسرع لوقف الاعتداءات”، متسائلاً عن “قبول أي دولة بوجود قرار عسكري خارج سلطة الدولة”.
واعتبر أن لبنان “يدفع ثمن مغامرات متكررة”، داعياً إلى اعتماد نموذج دول عربية مثل مصر والأردن التي “ضبطت حدودها وطبّقت التزاماتها”، على حد تعبيره.
ودعا الجميّل “حزب الله” إلى “الالتزام بالدستور والقانون والخضوع لسلطة الدولة”، مؤكداً أن “الحماية تكون عبر الدولة ومؤسساتها وليس عبر فصائل مسلحة”.
وشدد على أن اتفاق الطائف “أنهى الحرب وفتح صفحة جديدة”، وأن المطلوب هو “حصر السلاح بيد الدولة وتولّيها التفاوض وحماية الأراضي عبر الجيش والقنوات الدبلوماسية، كما في باقي الدول العربية”.














