spot_img
spot_img
الرئيسيةسياسةبري: إذا لم يتحقق وقف إطلاق نار حقيقي "خرب كل شيء".. وعودة...

بري: إذا لم يتحقق وقف إطلاق نار حقيقي “خرب كل شيء”.. وعودة الأهالي توازي “بسم الله الرحمن الرحيم”

spot_img
spot_img
spot_img
spot_img

بدا  رئيس مجلس النواب نبيه بري، في حديث لصحيفة “الديار”، شديد الحذر في مقاربته للمفاوضات المباشرة المرتقبة اليوم في واشنطن، رابطاً نجاحها أو فشلها بمسألة أساسية وحاسمة تتمثل بوقف إطلاق النار.

وقال: “المفاوضات تبدأ اليوم الساعة التاسعة بتوقيت واشنطن، وإذا ما صار وقف إطلاق نار حقيقي يعني خرب كل شيء”. وفي هذا الكلام، يختصر بري جوهر المسألة، باعتبار أن أي مسار تفاوضي لا يمكن أن ينجح فيما تستمر النار الإسرائيلية مشتعلة والاعتداءات قائمة.

وعند سؤاله عن سقف المفاوضات وما يمكن للبنان أن يقبل به، كان موقفه واضحاً وحاسماً، إذ أكد: “لا نقبل بأقل من انسحاب جيش الاحتلال الإسرائيلي، ثم إعادة الإعمار، وانتشار الجيش اللبناني، وعودة الأهالي”.

إلا أن أكثر ما بدا مؤثراً في كلامه، كان تشديده على مسألة عودة الأهالي، حيث قال: “عودة الأهالي بالنسبة لي شخصياً توازي “بسم الله الرحمن الرحيم”، في إشارة تعكس البعد الإنساني والعاطفي الذي ينظر من خلاله إلى قضية الجنوب وأبنائه، بعيداً عن الحسابات السياسية المجردة.

كما شدد الرئيس بري على أن كل ما ارتكبته “إسرائيل” من عدوان ودمار وجرائم بحق لبنان والجنوبيين يتم توثيقه، مؤكداً أن لبنان سيتجه إلى مقاضاة “إسرائيل” على ما ارتكبته من اعتداءات وجرائم، في موقف يعكس تمسكه بعدم مرور الحرب والدمار من دون محاسبة قانونية وسياسية.

وفي معرض الحديث عن الطروحات التي يجري تداولها أميركياً، سُئل الرئيس بري عن الكلام المتعلق بإمكانية حصول لقاء بين رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي ورئيس الجمهورية جوزاف عون، فأشار إلى أن ما لديه من معطيات يفيد بأن هذا الموضوع “غير وارد لدى الرئيس عون”، في إشارة تعكس تمسك الرئاسة اللبنانية بسقفها السياسي الحالي وعدم وجود توجه للدخول في هذا النوع من اللقاءات.

أما في ما يتعلق برؤيته للحل، فرأى الرئيس بري أن لبنان لا يستطيع الخروج من أزمته الحالية من دون مظلة إقليمية ودولية تساعد على تثبيت الاستقرار، معتبراً أن البلاد “تحتاج إلى مظلة إقليمية، وبالأخص إلى تفاهم أو اتفاق سعودي ـ إيراني حول لبنان تحت مظلة أميركية”.

ويعكس هذا الطرح قناعة لدى بري بأن التسويات اللبنانية الكبرى غالباً ما ترتبط بتقاطعات إقليمية ودولية، وأن أي استقرار داخلي يحتاج إلى حد أدنى من التفاهم الخارجي حول الساحة اللبنانية.

وفي سياق متصل، سُئل الرئيس بري عمّا إذا كانت هذه المظلة الإقليمية المطلوبة قد تستوجب تعديلاً حكومياً أو تغييراً في تركيبة السلطة التنفيذية، فكشف أنه تداول هذا الأمر خلال لقائه مع رئيس الحكومة نواف سلام، موضحاً أن رئيس الحكومة اعتبر أن “الموضوع وُضع على الرف، وليس الوقت المناسب للتعديل الحكومي”، مشيراً إلى أنه وافق هذا التقدير. ويفهم من كلام بري أن الأولوية في هذه المرحلة تبقى لاحتواء الوضع الأمني والسياسي ومنع الانهيار، لا للدخول في سجالات داخلية حول تبديل الحكومة أو إعادة تركيبها.

ويبدو من خلال كلام رئيس المجلس أن لبنان يقف أمام مرحلة شديدة الحساسية، حيث تتداخل المفاوضات والضغوط العسكرية والحسابات الإقليمية، فيما يبقى الهمّ الأساسي بالنسبة إليه حماية الجنوب، ووقف الحرب، وتأمين عودة الناس إلى قراهم، باعتبار أن أي حديث سياسي يفقد معناه إذا بقي اللبنانيون بعيدين عن أرضهم وبيوتهم.

spot_img
spot_img
spot_img
spot_img

شريط الأحداث

spot_img
spot_img