أعلنت المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي أنّ التحقيقات التي أجرتها بشأن خبر متداول عن تعرّض عاملة إثيوبية للخطف والاغتصاب والطعن في منطقة المعاملتين، أظهرت أنّ الحادثة مفبركة، وأنّ العاملة اعترفت باختلاق الرواية وإحداث الجروح بنفسها بسبب خلافات مادية مع أصحاب المنزل الذي تعمل فيه.
وأوضحت المديرية، في بيان، أنّ أحد المواقع الإلكترونية نشر بتاريخ 12 أيار 2026 خبراً بعنوان: “رعب المعاملتين… فشلوا بخطف لبنانية فاختطفوا العاملة الإثيوبية واعتدوا عليها بوحشية!”، زاعماً أنّ عاملة إثيوبية تعرّضت للخطف والاغتصاب والطعن بالسكاكين من قبل مجهولين كانوا يستقلون سيارة رباعية الدفع في المعاملتين، قبل أن تتناقل بعض وسائل التواصل الاجتماعي الخبر على نطاق واسع.
وأشارت قوى الأمن الداخلي إلى أنّه بتاريخ 12-5-2026، ورد اتصال إلى غرفة عمليات جونية يفيد بإصابة عاملة أجنبية بجروح ونقلها إلى أحد مستشفيات المنطقة لتلقي العلاج.
وأضافت أنّ شعبة المعلومات وفصيلة جونية باشرتا على الفور تحقيقاتهما، حيث لم يتبيّن وجود أي عملية خطف، كما أنّ تقرير الطبيب الشرعي الذي عاين العاملة لم يُظهر أي علامات اغتصاب.
ولفتت إلى أنّه بعد الاستماع إلى إفادة العاملة “ب. ب.”، وهي من مواليد عام 1998 وتحمل الجنسية الإثيوبية، إضافة إلى إفادة صاحبة العمل، ومواجهة العاملة بإحدى الشهود التي كانت قد شاهدتها في التوقيت الذي ادّعت فيه حصول عملية الخطف، اعترفت بأنها اختلقت القصة كاملة.
وبحسب البيان، أقرت العاملة بأنها قامت بإحداث جروح وخدوش في جسدها باستخدام الزجاج، بسبب مشاكل مادية بينها وبين أصحاب المنزل الذين تعمل لديهم.
وأكدت المديرية أنّه تم توقيف العاملة المذكورة بناءً على إشارة القضاء المختص.
وقد دعت المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي وسائل الإعلام والمواقع الإخبارية إلى عدم التسرع في نشر الأخبار قبل التأكد من صحتها، وعدم تضخيم أخبار قد تنعكس سلباً على الوضع العام في البلاد.
كما ناشدت المواطنين عدم تداول الأخبار غير الموثوقة، لما قد تسببه من بلبلة وزرع للخوف بين الناس.














