spot_img
spot_img
الرئيسيةسياسةمسار لبناني ـ سوري جديد: اتفاقات الوصاية تحت المراجعة

مسار لبناني ـ سوري جديد: اتفاقات الوصاية تحت المراجعة

spot_img
spot_img
spot_img
spot_img

أكّدت مصادر حكومية لبنانية لصحيفة “الجمهورية”، أنّ الزيارة التي قام بها رئيس الحكومة نواف سلام إلى دمشق، ولقاءه الرئيس أحمد الشرع، شكّلت نقطة انطلاق فعلية لمسار جديد في العلاقات اللبنانية – السورية، تقوم على إعادة النظر بكل الاتفاقات التي أُبرمت خلال مرحلة الوصاية السورية على لبنان، والتي كانت، بحسب المصادر، “غير متوازنة وتفتقد إلى الحدّ الأدنى من الندّية بين دولتَين مستقلتَين”.

وأشارت المصادر، إلى أنّ اللجان الفنية المشتركة التي اتُفق على إنشائها ستتولّى مراجعة عشرات الاتفاقات والبروتوكولات الموقّعة منذ تسعينات القرن الماضي، ولا سيما منها تلك التي كرَّست تفوُّقاً سورياً على حساب المصالح اللبنانية، سواء في ملفات الترانزيت، الاستيراد والتصدير، النقل البري، الرسوم الجمركية، المعابر الحدودية، المياه، الكهرباء، الفيول، الغاز…

كما لفتت إلى أنّ من أبرز الاتفاقات التي يجري العمل على تعديلها أو إلغائها، الاتفاقات المتعلقة بالمجلس الأعلى اللبناني – السوري، واتفاقات التنسيق الاقتصادي والأمني التي منحت دمشق عملياً حق التأثير المباشر في القرار اللبناني، بالإضافة إلى الترتيبات التجارية التي كانت تُلزم لبنان بشروط غير متكافئة في ما خص مرور البضائع اللبنانية عبر الأراضي السورية ورسوم الترانزيت، فضلاً عن ملفات الطاقة والربط البري التي كانت تُدار وفق مصلحة النظام السوري السابق بصورة شبه أحادية.

وأضافت المصادر، أنّ المقاربة الحالية تختلف جذرياً عن المرحلة السابقة، إذ إنّ النقاش القائم اليوم يتمّ “بين دولتَين جارتَين ذات سيادة”، وليس ضمن معادلة “تابع ومتبوع” التي حكمت العلاقات لعقود من الهيمنة السورية على القرار في بيروت. وشدّدت المصادر على أنّ الجانب اللبناني أبلغ الى المسؤولين السوريّين بوضوح، أنّ أي اتفاق مستقبلي يجب أن يقوم على المصالح المتبادلة والاحترام الكامل لسيادة البلدَين، وعلى قواعد شفافة تحفظ حقوق الطرفَين بالتساوي.

ووفقًا للمصادر نفسها، فإنّ البحث لا يقتصر على إلغاء الاتفاقات القديمة وصوغ اتفاقات جديدة، بل يشمل أيضاً التحضير لحزمة اتفاقات جديدة أكثر توازناً، تتناول التجارة والاستثمار والطاقة والنقل والحدود، بما يفتح الباب أمام علاقات طبيعية ومستقرة بين البلدَين بعيداً من الإرث السياسي والاقتصادي الذي طبع المرحلة السابقة. بالإضافة إلى التحضير لنقاشات مستقبلية لترسيم الحدود البرية والبحرية بين بيروت ودمشق، خصوصاً أنّ البلدَين بحاجة للبدء بأسرع وقت ممكن في جذب استثمارات التنقيب عن الغاز في البحر، علاوةً على مكافحة الجريمة عبر الحدود.

spot_img
spot_img
spot_img
spot_img

شريط الأحداث

spot_img
spot_img