| خاص “الجريدة” |
نجحت الاعتراضات السياسية ـ التجارية في إلغاء مناقصة شراء سيارات لصالح مرفأ بيروت، بعد شبهات باستغلال السلطة.
فقد أثارت مناقصة شراء سيارات لصالح مرفأ بيروت علامات استفهام ونقاشاً حول طبيعة هذه المناقصة وحجمها وتنظيمها، ثم اضطرار شركة “RYMCO” إلى الانسحاب بعد أن رست عليها المناقصة “بالتزكية” باعتبارها المتقدّم الوحيد.
وكانت إدارة واستثمار مرفأ بيروت قد أعلنت في 12 آذار عن مناقصة لشراء سيارات، تتضمن أيضًا بيع السيارات المتضررة من انفجار 4 آب 2020، والتي يبلغ عددها 75 سيارة.
وبسبب تقدّم شركة واحدة، وهو ما يخالف قانون المناقصات، أعيد طرح المناقصة في 22 نيسان على أن تنتهي المهلة في 8 أيار، ومجدداً تقدّمت شركة واحدة بعرض قيمته 734,550 دولارًا، وفازت بالمناقصة “بالتزكية”، وتبيّن أن الشركة هي شركة “رسامني يونس للسيارات” (RYMCO) التي يملكها الوزير الأشغال العامة والنقل فايز رسامني الذي تشرف وزارته على عمل المرفأ.
وقد أثار هذا الأمر تحفظات كثيرة من نواب وسياسيين يملكون وكالات سيارات، ومن بينهم خصوصاً رئيس لجنة الاقتصاد النيابية النائب فريد البستاني الذي يملك وكالة شركة “تويوتا”، إضافة إلى نواب آخرين على صلة بأصحاب وكالات سيارات في لبنان.
وذكرت المعلومات أن الاعتراضات بلغت رئيسي الجمهورية والحكومة، اللذين طلبا من الوزير يونس الانسحاب نظراً للأضرار التي ستتركها حصول شركته على المناقصة، وتجاوب وزير الأشغال، خصوصاً أن مشاركته أصلاً كانت مخالفة للقانون لأنه وزير تشرف وزارته على المؤسسة التي تجري المناقصة، وبالتالي تندرج مشاركة شركته تحت بند “استغلال السلطة”.
وقد أعلنت إدارة واستثمار مرفأ بيروت إعادة طرح مناقصة عمومية جديدة لشراء وتوريد سيارات لصالح المرفأ، بعد انسحاب الشركة الوحيدة التي تقدمت بالعروض في المناقصة الأخيرة، مؤكدة التزامها الكامل بمبادئ الشفافية وقانون الشراء العام.
وأوضحت الإدارة، في بيان، أن هذه الخطوة تأتي في إطار الجهود المستمرة لإعادة تأهيل مرفأ بيروت على المستويين التشغيلي والإداري، لا سيما بعد التدمير الكامل لأسطول المرفأ المؤلف من أكثر من 75 سيارة جراء انفجار 4 آب 2020.
وأكدت أن الإدارة لم تشترِ أي سيارات جديدة منذ الانفجار، رغم تزايد الحاجات التشغيلية المرتبطة بمهام الأمن والسلامة والصيانة والخدمات داخل المرفأ.
وبحسب البيان، كان مجلس إدارة مرفأ بيروت قد وافق في 10 آذار 2026 على دفتر الشروط الخاص بمناقصة عمومية لشراء وتوريد سيارات، تتضمن أيضًا بيع السيارات المتضررة من انفجار 4 آب، قبل نشر المناقصة عبر منصة الشراء العام في 12 آذار.
لكن بعد انتهاء المهلة القانونية وفض العروض، تبيّن تقدم عارض واحد فقط، ما دفع مجلس الإدارة إلى إلغاء المناقصة وإعادة إطلاقها مجددًا بهدف تعزيز المنافسة وتأمين أفضل الشروط للإدارة العامة.
وأشارت الإدارة إلى أنها أعادت طرح المناقصة بتاريخ 22 نيسان 2026، وحددت 8 أيار موعدًا نهائيًا لتقديم العروض، ليتبين مجددًا تقدم عارض وحيد هو شركة “رسامني يونس للسيارات ـ RYMCO”.
وأضاف البيان أن قانون الشراء العام يجيز، بعد إعادة إطلاق المناقصة للمرة الثانية، إمكانية إرساء الصفقة على عارض واحد عند توافر الشروط القانونية، إلا أن إدارة المرفأ تبلغت لاحقًا بانسحاب الشركة من المناقصة بسبب كونها العارض الوحيد.
وعليه، قررت الإدارة إعادة طرح مناقصة عمومية جديدة وفق الأصول القانونية المعتمدة.
وشددت إدارة واستثمار مرفأ بيروت على التزامها الكامل بمبادئ الشفافية والمنافسة المشروعة، مؤكدة حرصها على إدارة الملف بما يضمن حسن سير المرفق العام وتأمين المتطلبات التشغيلية اللازمة للمرفأ.














