spot_img
spot_img
الرئيسيةSliderخريطةُ طريقٍ لبنانية جديدة.. هل تقبلها واشنطن؟

خريطةُ طريقٍ لبنانية جديدة.. هل تقبلها واشنطن؟

spot_img
spot_img
spot_img
spot_img

| غاصب المختار |

لا يزال كلام الرئيس الأميركي دونالد ترامب كلاماً في الهواء، بشأن طلبه من كيان الاحتلال الإسرائيلي وقف التصعيد، وعدم قصف بيروت وضواحيها، ووقف هدم البيوت؛ ما يؤكد أن الغطاء الأميركي لرئيس حكومة كيان الاحتلال بنيامين نتنياهو لا يزال قائماً، ولا يرتبط بمصلحة لبنان، بل بما هو مشترك بين الأميركي والإسرائيلي من أهداف ومصالح. وهذا ما يؤكد أن لبنان بحاجة إلى ضمانات فعلية تُطبَّق بوقف العدوان، قبل بحث أي أمر آخر، لا إلى كلام وتعهدات فارغة وكاذبة.

ومع ذلك، ما زالت مصادر رسمية تؤكد لموقع “الجريدة” أن الرؤساء جوزاف عون ونبيه بري ونواف سلام يواظبون على الاتصال بكل الدول والجهات المعنية، من أجل إلزام كيان الاحتلال، ولو بحد أدنى من الإجراءات التي تكفل مواصلة المفاوضات بهدوء، لا تحت النار.

وتقول المصادر إنه لا يمكن إلزام الاحتلال بهذه الخطوات من دون رفع الغطاء الأميركي، وممارسة ضغوط فعلية على “إسرائيل”، كما فعل ترامب حين ضغط عليها لوقف الحرب على إيران، فالتزمت بذلك رغماً عنها.

وتضيف المصادر: لذلك وضع الرؤساء الثلاثة خريطة طريق جديدة للتفاوض، تبدأ بوقف العدوان نهائياً لا جزئياً، وتنفيذ خطوات أخرى، مثل تحرير الأسرى وعودة النازحين، قبل البحث في أي أمر آخر يتعلق بتوقيع اتفاق عدم اعتداء، أو العودة إلى تطبيق اتفاق الهدنة، ولو مع تعديلات تراعي المتغيرات الجديدة؛ فلا تفاوض سياسياً تحت النار الإسرائيلية. وبالتأكيد، سيكون هذا الموضوع بنداً أساسياً في لقاء الرئيس عون مع الرئيس ترامب، إذا تمت زيارة واشنطن.

وحسب الأجواء الرسمية والسياسية، فإن زيارة عون إلى واشنطن معلّقة على أمرين: تلقي ضمانات أميركية فعلية مسبقة بوقف التصعيد الإسرائيلي وعدم البحث في أي أمر سياسي تنفيذي. وإقناع الإدارة الأميركية باستحالة تحقيق أي تقدّم نحو الحل الشامل، ولو كان بطبيعة أمنية، أو أي إجراء فعلي في المفاوضات يمكن أن يوصل إلى تسويات سياسية دائمة. وهنا يكمن دور السفير الأميركي اللبناني الأصل ميشال عيسى في تدوير الزوايا الحادة للموقف الأميركي المُصرّ على لقاء عون بنتنياهو، والموافق على استمرار التفاوض تحت النار.

ولذلك، ستبقى المشكلة قائمة ما لم تقتنع الإدارة الأميركية بخريطة الطريق اللبنانية الجديدة للتفاوض، وما لم يندفع مستشارو ترامب اللبنانيو الأصل، بالحماسة نفسها التي يبدونها تجاه “إسرائيل”، لمساعدة بلدهم الأم، بعيداً عن تصفية الحسابات مع ما يصفونه بـ”أذرع إيران” في لبنان. فمن لم يقدر على إيران بالحرب أو بالسياسة، لن يقدر على أذرعها، بحكم الترابط الموضوعي بين مسارات الصراع. وما سيُطبَّق على إيران في في مفاوضات باكستان، سينعكس على مفاوضات لبنان في واشنطن. وها هي المواجهة الإيرانية – الأميركية ماثلة أمامنا بكل مشهديتها العسكرية والسياسية.

للانضمام إلى مجموعة “الجريدة” عبر” واتساب”، إضغط على الرابط

https://chat.whatsapp.com/KcTcdtSlZ5a0SaZPTZsoiV?mode=ems_copy_c

spot_img
spot_img
spot_img
spot_img

شريط الأحداث

spot_img
spot_img