spot_img
spot_img
الرئيسيةسياسةفضل الله: تطبيق الطائف يبدأ بالتصدي للعدوان وليس بتجاوز عقيدة العداء لـ"إسرائيل"

فضل الله: تطبيق الطائف يبدأ بالتصدي للعدوان وليس بتجاوز عقيدة العداء لـ”إسرائيل”

spot_img
spot_img
spot_img
spot_img

قال عضو كتلة “الوفاء للمقاومة” النائب حسن فضل الله، “إننا في موقع دفاعي عن وجودنا ومصيرنا في مواجهة عدوان إسرائيلي على بلدنا، وأن هناك مرحلة جديدة لا تقبل فيها المقاومة العودة إلى ما قبل ٢ آذار، فعندما يعتدي على قرانا وعلى ضاحيتنا، فإن على العدو أن يتوقع رداً، وهو ما تقوم به المقاومة، ومهما كانت الأثمان والتحديات، فإن المقاومة لن تسمح بالعودة إلى المرحلة الماضية”.

وأشار إلى أنّ “هناك مقاربتان مختلفتان في البلد حول كيفية مواجهة العدوان الصهيوني، وهما مسار انقسام بين اللبنانيين، وهذا يحتاج إلى معالجة واعية ووطنية مسؤولة وعدم أخذ البلد إلى متاهات خطيرة، بل أن ننطلق جميعاً من قاعدة وطنية عنوانها التفاهم الوطني حول الخيارات، وتجميد الخلافات الداخلية، واعتبار العدوان الإسرائيلي على بلدنا هو تهديد وجودي للبنان، وأن نتائجه لا تقتصر على منطقة أو على طائفة أو على فئة، وأن نذهب جميعاً إلى أولوية وطنية واحدة، وهي وقف العدوان، وتحرير الأرض، وعودة النازحين، واستعادة الأسرى، والتفاهم بعد ذلك على سُبل الحماية الوطنية”.

كلام النائب فضل الله جاء خلال الاحتفال التكريمي الذي أقامه “حزب الله” للشهيد يحيى محمد حدرج في حسينية هونين في الغبيري، بحضور النائبين أمين شري وأيوب حميد وعدد من العلماء وعوائل الشهداء وجمع من الأهالي.

وأكد أن “لبنان ليس ضعيفاً، فهو قوي بالمقاومين الأبطال الذين يقاتلون العدو إلى هذه اللحظة في القرى الأمامية ببسالة وجرأة وشجاعة ووعي وحكمة، ومعهم يمكن استثمار عوامل الوحدة الداخلية من أجل تقوية الموقف الوطني في مواجهة هذا العدوان الإسرائيلي، ولا يجوز لأحد أن يفرّط بعوامل القوة، وخصوصاً المقاومة”.

ودعا إلى “العودة للنصوص الفعلية للدستور واتفاق الطائف وليس إلى الاجتزاء أو انتقاء بعض المفردات، فالطائف يقول بنصه الحرفي إعداد القوات المسلحة لتكون قادرة على التصدي للعدوان الإسرائيلي، ولكن السلطات المتعاقبة لم تطبق هذا البند، وأما الأغلبية المهيمنة على السلطة اليوم فقد أمرت جيشها بالانسحاب بدل التصدي للعدو، ولولا المقاومين الأبطال، لكان العدو اليوم في بيروت كما حصل عام 1982”.

وأضاف: “لقد نص اتفاق الطائف على استخدام كافة الوسائل لتحرير الأرض، وواحدة من أهم هذه الوسائل هي المقاومة التي أكد البيان التأسيسي لحكومة ما بعد الطائف على دعمها، وهذا يؤكد أن الشرعية الدستورية والميثاقية متوفرة، وخرق هذا الميثاق وتجاوز هذين البندين، هو تهديد فعلي للدستور ولاتفاق الطائف، وبالتالي، من يريد أن يحمي الطائف ويدافع عنه، عليه أن يطبق ما نص عليه، وأن لا يسمح بخرقه من خلال تجاوز الفكرة المركزية التي أقرها بالعداء لإسرائيل”.

وقال: “المفاوضات المباشرة مع العدو هي مسار تنازلي، علماً أننا لسنا ضد الدبلوماسية المستندة إلى القوة التي أوصلتنا عام 1996 إلى تفاهم نيسان، وإلى تحرير الأسرى، وإلى تأمين معادلات حماية، ولذلك نحن مع المفاوضات غير المباشرة التي تؤدي إلى تحقيق الأهداف من خلال إجراءات معيّنة، وأما هذا المسار في واشنطن الذي لجأت إليه السلطة، فهو يشكّل خروجاً عن الطائف والدستور، ونحن ندعوها إلى العودة عنه، ولديها ما يكفي من المبررات الوطنية، فإذا كانت تتعرض لضغط من الولايات المتحدة الأميركية، فإنها تستطيع أن تقول للأميركيين بما أنكم لم تستطيعوا أن توفروا لنا وقف إطلاق نار شامل، وأن هذا العدو اعتدى على الضاحية ويعتدي كل يوم على الجنوب ويرتكب المجازر، وبما أنه لم يلتزم بوقف إطلاق نار شامل، فإننا ننسحب من المفاوضات المباشرة، وهذا مبرر كافٍ لهذه السلطة من أجل العودة إلى خيار التفاهمات الداخلية التي تقوّي موقف لبنان، لأن هذه المفاوضات المباشرة زادت من الانقسام الداخلي، وأحدثت شرخاً داخل مؤسسات الدولة”.

وشدد على أن “الرهان على الإدارة الأميركية هو رهان خاطئ”، معتبراً أن “الاستناد إلى وحدة الشعب والدولة يقوي الموقف اللبناني”، داعياً إلى “العودة إلى خيارات الداخل وعدم الانجرار إلى إملاءات الخارج”.

وتابع: “لقد تغيّر الزمن، فعندما يُعتدى على إيران سواء من المدمرات أو الطائرات أو الأساطيل، فإنها ترد على هذا الاعتداء مباشرة، وكذلك عندما يُعتدى علينا في بلدنا، فإننا نرد على هذا الاعتداء، ونحن في موقع الدفاع عن وطننا وجنوبنا، وسنسقط الخط الأصفر والحزام الأمني، وسنعود مرفوعي الرأس إلى قرانا وبلداتنا، ولن يتمكّن العدو من البقاء على أرضنا”.

spot_img
spot_img
spot_img
spot_img

شريط الأحداث

spot_img
spot_img