أكد وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، أنّ بلاده تواصل متابعة التطورات في المنطقة، مشددًا على أنّ حيازة إيران لسلاح نووي “أمر غير مقبول”، وأنّ واشنطن تنتظر ردًا إيرانيًا اليوم على أمل أن يفتح الباب أمام “مفاوضات جدية”.
وقال روبيو إنّه ناقش مع البابا لاوون الرابع عشر تطورات الوضع في إيران، معتبرًا أنّ “المسيحية مهددة من جراء انتشار الإسلام الراديكالي”، كما أشار إلى أنّ موقف الرئيس دونالد ترامب “واضح”، إذ يرى أنّ إيران تشكل تهديدًا ويجب التعامل مع هذا الأمر بشكل حاسم.
وفي ما يتعلق بالوضع الميداني، زعم روبيو أنّ “عملية الغضب الملحمي” كانت عملية هجومية هدفت إلى تدمير قاذفات الصواريخ الإيرانية والقدرات البحرية والجوية لطهران، مدعيًا أنّ الولايات المتحدة “حققت أهداف العملية”. وأضاف أنّ ما جرى أمس الخميس مع إيران “منفصل” عن تلك العملية، محذرًا من أنّ أي إطلاق صواريخ ضد الأميركيين سيقابل برد مباشر.
وشدد على أنّ الخط الأحمر الأميركي واضح، قائلاً: “إذا تم تهديد الأميركيين فسنقصف الجهة التي تشن الهجمات”، مضيفًا أنّ واشنطن “لن تسمح للإيرانيين باستخدام المسيّرات والقوارب الصغيرة لتهديد سفنها”، وأنها “ستقضي على هذه الزوارق”.
وفي ملف مضيق هرمز، اعتبر وزير الخارجية الأميركي أنّ محاولة إيران السيطرة على المضيق “أمر غير مقبول”، كما شدد على أنّ أي محاولة لإنشاء هيئة تتحكم بالملاحة في المضيق “لن يتم السماح بها”.
وعلى صعيد حلف “شمال الأطلسي”، قال روبيو إنّ بعض الدول الأوروبية “منعت الولايات المتحدة من استخدام قواعد الناتو في حالات طارئة مهمة وعرقلت مهامها”.
وأضاف أنّ ترامب لم يتخذ بعد قرارًا بشأن كيفية الرد على رفض بعض الحلفاء السماح باستخدام قواعدهم العسكرية، مشيرًا إلى أنّ هذا الملف لا يزال قيد البحث داخل الإدارة الأميركية.
أما في الشأن اللبناني، فزعم أنّ “حزب الله تم إضعافه لكنه لا يزال قادرًا على تنفيذ أنشطة إرهابية وإلحاق الضرر”، واصفًا “الحزب” بأنه “منظمة خطرة”. وأوضح أنّ واشنطن “لن تتفاوض مع حزب الله”، بل ستركز على التفاوض مع الحكومة اللبنانية فقط، مشيرًا إلى أنّ الولايات المتحدة تسعى إلى “قيام حكومة شرعية تحكم من دون ميليشيا تهدد شعبها وجيرانها”.
وأضاف أنّ “الحزب يشكل تهديدًا للبنانيين ولإسرائيل وللدول المجاورة”، لافتًا إلى أنّ أي نقاش مع إيران بشأن “الحزب” سيقتصر على “وقف تمويله”.
وفي ملف كوبا، أعلن وزير الخارجية الأميركي أنّ بلاده مستعدة لتقديم المزيد من المساعدات الإنسانية، إلا أنّ “النظام الكوبي يرفضها”.
أما في ما يخص السودان، قال وروبيو إنّ واشنطن حاولت لعب دور الوسيط في المفاوضات الجارية في السودان، إلا أنّ الجهود المبذولة “لم تفضِ حتى الآن إلى نتائج بناءة”.
وأضاف أنّ السودان تحول إلى “حرب بالوكالة” بين دول إقليمية تسمح باستخدام أراضيها لشحن الأسلحة، ما يزيد من تعقيد المشهد ويؤثر سلبًا على فرص التوصل إلى تسوية سياسية.
وأشار إلى أنّ بلاده تعمل ضمن إطار “المجموعة الرباعية” لدفع الأطراف السودانية نحو حل سلمي، مؤكدًا أنّ الولايات المتحدة تسعى إلى التوصل لوقف لإطلاق النار وتحديد مناطق آمنة لتوزيع المساعدات الإنسانية.
وشدد روبيو على أنّ الوضع الإنساني في السودان يمثل “أسوأ أزمة إنسانية في العالم”، داعيًا إلى تسهيل وصول المساعدات للمدنيين المتضررين من النزاع المستمر.














