علّق رئيس اتحاد نقابات الأفران والمخابز ناصر سرور في بيان، على قرار وزير العمل محمد حيدر القاضي بإلزام العمال السوريين بالحصول على إجازات عمل في الأفران وسائر المؤسسات، محذّراً من “التداعيات الخطيرة” التي نتجت عن هذا القرار في ظل الظروف الاستثنائية التي يمر بها لبنان.
وأشار سرور إلى أنّ تعثّر آليات تجديد الإقامات المؤقتة، التي كانت معتمدة منذ سنوات وتشكل مورداً مالياً مهماً لخزينة الدولة، أدى إلى تراجع نسبة العمال النظاميين إلى ما دون 5%، ما انعكس سلباً على انتظام العمل في قطاع الأفران وسائر القطاعات الإنتاجية.
ولفت إلى أنّ الاتحاد كان قد حذّر سابقاً من تعقيدات هذا القرار، نظراً لتداخل العوامل الإدارية والأمنية والاقتصادية، خصوصاً في ظل الوضع الدقيق الذي تمر به البلاد، مشيراً إلى أنّ الواقع الحالي بات مقلقاً، حيث يعمل عدد كبير من العمال بشكل غير نظامي أو يقيمون بوضع قانوني هش، الأمر الذي يهدد الاستقرار المهني والإنتاجي.
وأضاف أنّ عدداً من المناطق اللبنانية تعرّض خلال العامين الماضيين لحربين متتاليتين، ما خلّف أضراراً جسيمة مادية ومعنوية، مشدداً على أنّ أي قرارات تنظيمية يجب أن تراعي واقع هذه المناطق التي لا تزال تعاني من تداعيات الدمار والإقفال وتراجع القدرة الإنتاجية، بما في ذلك قطاع الأفران الذي تأثر بشكل مباشر.
ومن هذا المنطلق، توجّه سرور إلى المدير العام للأمن العام اللواء حسن شقير، مطالباً بالتحرك السريع لإعادة العمل بآلية إصدار الإقامات كما كانت معتمدة سابقاً، بما يضمن استقرار سوق العمل، وحماية مالية الدولة، وتأمين استمرارية إنتاج الرغيف، وتطبيق القوانين بشكل واقعي ومنظّم.
وحذّر من تداعيات خطيرة في حال تطبيق قانون الإقامة بشكل صارم قبل إعادة تفعيل مسار إصدار الإقامات، لما قد يؤدي إليه ذلك من شلل في القطاعات الحيوية، مطالباً بتمديد الإقامات التي انتهت أو كُسرت خلال عامي 2025 و2026 كخطوة انتقالية ضرورية إلى حين التوصل إلى حل عادل ومستدام.
وأكد سرور أنّ الهدف هو حماية الاستقرار العام والحفاظ على انتظام العمل في قطاع الأفران وسائر القطاعات الإنتاجية، بعيداً عن أي توتر أو تصعيد، نظراً لحساسية المرحلة والظروف الأمنية التي تمر بها البلاد.