spot_img
spot_img
الرئيسيةشريط الاحداث"الأساتذة المتعاقدين" تحذر من تفكك تربوي: دعوة لإلغاء “البريفيه” ورفض الإضراب والامتحانات...

“الأساتذة المتعاقدين” تحذر من تفكك تربوي: دعوة لإلغاء “البريفيه” ورفض الإضراب والامتحانات غير العادلة

spot_img
spot_img
spot_img
spot_img

حذّرت رابطة الأساتذة المتعاقدين في التعليم الأساسي الرسمي في لبنان من خطورة المرحلة التي يمر بها لبنان، معتبرة أن البلاد تقف عند مفترق طرق مصيري في ظل هدنة “هشة” لم تنجح حتى الآن في تأمين الحد الأدنى من الاستقرار، ما ينعكس بشكل مباشر على القطاع التربوي الذي يواجه بدوره ما وصفته بـ“هدنة تربوية” مرشحة للتحول إلى مدخل لمزيد من التفكك، مهددة ما تبقى من العام الدراسي ومصير الامتحانات الرسمية والمدرسية ونتائج الطلاب.

وأشارت الرابطة، في بيان، إلى أن هيئتها الإدارية عقدت اجتماعًا موسعًا ناقشت خلاله التحديات الراهنة، استنادًا إلى آراء الأساتذة المتعاقدين في مختلف المحافظات اللبنانية، حيث تمحورت النقاشات حول الامتحانات الرسمية والمدرسية، وآلية إنهاء العام الدراسي، والأوضاع المعيشية، إضافة إلى مسألة الإضراب.

وفي ما يتعلق بالامتحانات الرسمية، ولا سيما شهادتي التعليم الأساسي (البريفيه) والثانوية العامة، دعت الرابطة إلى إلغاء امتحانات البريفيه لهذا العام واستبدالها بامتحانات مدرسية موحدة. أما بالنسبة لطلاب شهادة الثانوية العامة، فقد طرحت الرابطة ثلاثة خيارات: إما إجراء امتحان رسمي وفق معيارين مختلفين يراعيان أوضاع الطلاب بين من استكملوا المنهاج ومن تعثروا، أو تأجيل الامتحانات لمدة شهر يتخلله برنامج تعليم مكثف يعقبه امتحان موحد، أو إلغاء الامتحانات كليًا، مع التحذير من أن هذا الخيار، رغم صعوبته، يبقى أقل ضررًا من إجراء امتحان موحد بمستوى متدنٍ يفقد الشهادة الرسمية قيمتها ويضرب مفهومها الحقيقي.

وأكدت الرابطة رفضها القاطع لإجراء امتحان رسمي موحد لكافة طلاب الثانوية العامة، معتبرة أن ذلك يمس بمصداقية الشهادة الرسمية ويؤدي إلى نتائج غير عادلة.

أما على صعيد الامتحانات المدرسية للصفوف غير الرسمية، فرأت الرابطة أن إجراء امتحانات نهائية في المدارس الرسمية في ظل الظروف الحالية سيؤدي إلى مزيد من التفاوت بين الطلاب، في ظل التباين الكبير بين المدارس التي تعتمد التعليم الحضوري وتلك التي تواجه صعوبات في التعليم عن بعد، مشيرة إلى أن نحو 15% من التلاميذ لا يزالون خارج الخطة التعليمية لوزارة التربية، لأسباب متعددة بينها تضرر بعض المدارس.

وانتقدت الرابطة تعميم وزيرة التربية ريما كرامي، الذي يقضي بإجراء امتحان “السعي الثالث”، معتبرة أن تطبيقه عبر صيغ متعددة – بين التعليم الحضوري، ونقل الطلاب إلى مدارس أخرى، أو إجراء الامتحان عبر منصة “تيمز” – يؤدي إلى تشرذم التلاميذ ويفتقر إلى المصداقية، خصوصًا في ظل عدم انتظام عدد كبير من الطلاب في متابعة التعليم.

وبناءً على ذلك، طالبت الرابطة بعدم إجراء امتحانات نهائية هذا العام لصفوف غير الشهادات في المدارس الرسمية، داعية إلى استبدالها بامتحان دخول مع بداية العام الدراسي المقبل، بما يمنح الطلاب فرصة إضافية لتعويض الفاقد التعليمي وتحقيق تقييم أكثر عدالة.

وفي ما يتعلق بالإضرابات، شددت الرابطة على ضرورة الدقة في نقل المعلومات، مؤكدة أن الإضرابات المتداولة إعلاميًا لم ولن تُنفذ في المدارس الرسمية، ووصفتها بأنها “مادة إعلامية”. وأعلنت أنها لم تلتزم بالإضراب في الأسبوع الماضي، مشيرة إلى أن نسبة كبيرة من المدارس لم تشارك فيه، أو اقتصر على أساتذة الملاك، نتيجة تنسيق مع بعض الإدارات التي اعتبرت أن الإضراب في هذا التوقيت غير مجدٍ.

كما أكدت الرابطة عدم الالتزام بالإضراب المقرر يومي الأربعاء والخميس 6 و7 أيار، مبررة ذلك بأن العام الدراسي شارف على نهايته، وأن البلاد في أسبوع امتحانات، فضلًا عن أن نصف المدارس الرسمية يعاني من التعثر أو التعطيل، معتبرة أن أي ضغط في هذا التوقيت لن يحقق أهدافًا تربوية أو معيشية.

وشددت على أن الإضراب المطروح لا يستند إلى منطق نقابي أو تربوي سليم، وأن المدارس الرسمية ليست أداة ضغط بيد أي جهة، منتقدة تحميل الأساتذة المتعاقدين كلفة الإضراب من قوت يومهم، في ظل ظروف اقتصادية صعبة.

على صعيد الأجور، استنكرت الرابطة عدم التزام الحكومة بتنفيذ الزيادات المقررة لرواتب الأساتذة والقطاع العام، معتبرة أن الزيادة المقترحة، والمقدرة بنحو دولار ونصف عن كل ساعة للمتعاقدين، لا تعكس حجم التدهور في القدرة الشرائية، ولا تغطي ارتفاع الأسعار، خصوصًا في ظل الغلاء الكبير في السلع الأساسية والمحروقات.

وطالبت الرابطة وزارتي التربية والمالية والحكومة بإقرار تعويض مؤقت لا يقل عن 300 دولار شهريًا لكل موظف وأستاذ، كبدل غلاء معيشي، على أن يكون فوريًا إلى حين إقرار سلسلة رتب ورواتب عادلة.

وفي ختام بيانها، لوّحت الرابطة بخطوات تصعيدية في حال عدم الاستجابة لمطالبها، أبرزها عدم المشاركة في الامتحانات الرسمية في حال إجرائها، وعدم تسليم العلامات المدرسية، معتبرة أن هذه الإجراءات تشكل وسيلة ضغط مشروعة وسلمية في ظل الظروف الراهنة.

وأكدت الرابطة في خلاصة موقفها: “لا للإضراب، لا لامتحانات تضرب قيمة الشهادة الرسمية والمدرسية، نعم لامتحانات عادلة، ونعم للضغط النقابي لإقرار زيادات عادلة”، محملة الجهات الرسمية مسؤولية الحفاظ على سمعة التعليم في لبنان وتفادي انفجار اجتماعي نتيجة تدهور الأوضاع المعيشية لآلاف الأساتذة والموظفين.

spot_img
spot_img
spot_img

شريط الأحداث

spot_img
spot_img