اعترف جيش الاحتلال الإسرائيلي بصعوبة بالغة في اعتراض المسيرات الهجومية التي بات يطلقها “حزب الله” يومياً على أهداف ومواقع إسرائيلية في جنوب لبنان، وشمال فلسطين المحتلة، بسبب استخدامه تقنية الألياف البصرية “FPV”.
وقد واجه جيش الاحتلال الإسرائيلي صعوبة في اعتراضه هجمات “حزب الله” جنوب لبنان في الأسابيع الأخيرة، ما يجعل الدفاعات الجوية التي أنفق عليها الاحتلال مليارات الدولارات عاجزة أمام هذه التقنية البسيطة غير المكلفة.
ما هي الألياف البصرية “FPV” وكيف تُستخدم في المسيرات؟
الألياف الضوئية المستخدمة في الطائرات المسيرة هي كابلات دقيقة، خفيفة الوزن، وعالية المتانة تربط الطائرة بقاعدة التحكم بدلاً من الإشارات اللاسلكية التقليدية. تهدف هذه التقنية بشكل أساسي إلى جعل المسيرات منيعة ضد التشويش الإلكتروني، حيث يتم نقل البيانات سلكيا عبر الضوء وليس عبر الترددات الراديوية التي يمكن اعتراضها.
وهو كابل ألياف بصرية رفيع جداً وملفوف بإحكام داخل بكرة مثبتة على جسم الطائرة؛ ينفك الكابل تلقائياً أثناء طيران الطائرة، ولكنه يبقى متصلا بقاعدة الإطلاق، وقد يمتد إلى عشرات الكيلومترات.
يتم تغليف الألياف بطبقة من خيوط الكيفلار أو الأراميد لتوفير قوة شد تمنع الكابل من الانقطاع أو التمدد أثناء الحركة السريعة، مع ذلك يمكن للكابل أن يتعثر إذا تشابك مع أشجار أو عوائق جوية كثيفة، كأسلاك الكهرباء.
وفي بعض الأنظمة، قد يحتوي الكابل أيضاً على موصلات نحاسية لتزويد الطائرة بالطاقة المستمرة، مما يسمح لها بالبقاء في الجو لفترات غير محدودة.
لا تتأثر المسيرات بأنظمة الحرب الإلكترونية لأنها لا تستخدم موجات الراديو اللاسكليكة، مما يجعل من المستحيل تقريباً اعتراضها عبر أنظمة التشويش اللاسلكية، وهذا ما يجلعها الأكثر قدرة على بلوغ أهدافها.
وتُستخدم عادةً ألياف أحادية النمط أو متعددة الأنماط، وتتميز بقدرتها على نقل الفيديو عالي الوضوح (HD) وإشارات التحكم بسرعة فائقة وبأقل قدر من الفقد.
ويمكن أن يصل مدى بعض هذه الكابلات إلى 10-50 كيلومتراً، وقبل أيام أعلن جيش الاحتلال أن إحدى المسيرات التي أطلقها “حزب الله” من هذا النوع وصلت إلى مدى 25 كيلومتراً، داخل الحدود، قبل أن تنفجر.













