أفادت القناة “12” العبرية أن “حزب الله” لجأ في الآونة الأخيرة إلى استخدام مكثّف للطائرات المسيّرة المتفجرة، باعتبارها سلاحًا رئيسيًا بديلاً عن الصواريخ التقليدية والصواريخ المضادة للدبابات، في تحول لافت في تكتيكاته القتالية.
وبحسب القناة، فإن المقاومة تمتلك نوعًا متطورًا من الطائرات المسيّرة يتم تشغيله عبر الألياف الضوئية، ما يجعله محصنًا إلى حدّ كبير ضد وسائل الحرب الإلكترونية التي يعتمدها جيش الاحتلال الإسرائيلي، ويحدّ من قدرة الأخيرة على التشويش أو السيطرة عليها.
وأضافت أن هذه الطائرات يمكن التحكم بها من مسافة تصل إلى نحو 15 كيلومترًا، وهي قادرة على حمل ما يصل إلى 6 كيلوغرامات من المواد المتفجرة، ما يمنحها قدرة تدميرية دقيقة ومؤثرة في آنٍ معًا.
وفي السياق نفسه، أقرّ جيش الاحتلال الإسرائيلي، وفق القناة، بأن “حزب الله” كثّف مؤخرًا استخدام هذا النوع من المسيّرات على حساب الوسائل القتالية الأخرى، مستفيدًا من دقتها العالية نسبيًا، وصعوبة اعتراضها مقارنة بالصواريخ أو القذائف التقليدية.
وأشارت القناة إلى أن هذه الطائرات تشبه إلى حدّ كبير تلك المستخدمة في الحرب الروسية – الأوكرانية، معتبرة أن “حزب الله” أظهر مستوى متقدمًا من الكفاءة في تشغيلها وتوظيفها ميدانيًا.
كما كشفت أنه وفي مواجهة التهديد التكنولوجي، يُجري العدو تجارب على أنظمة كشف واعتراض جديدة لا تعتمد على الحرب الإلكترونية، وذلك للتغلب على الصعوبات الناجمة عن استخدام الألياف الضوئية، مضيفةً أنها أشبه بسباق تسلح تكنولوجي، ورغم أن “إسرائيل” في طليعة تكنولوجيا الاعتراض، إلا أنه لا يوجد حاليًا حلٌّ كامل لتهديد للمحلّقات في أي مكان في العالم.
وتابعت: “إلى جانب الجهود التكنولوجية، تُسمَع انتقادات مفادها أن الجيش الإسرائيلي لم يُولِ التهديد الأهمية المناسبة في الوقت المناسب. وعلى الرغم من أن الاستخدام المكثف للطائرات المُسيّرة قد لوحظ بالفعل خلال الحرب في أوكرانيا، يبدو أن التقدير بأن هذا التهديد سيصل إلى إسرائيل جاء متأخرًا. كان ينبغي على الجيش أن يُصدر “نداءً عامًا” إلى مديرية البحث والتطوير الدفاعي في مرحلة أبكر بكثير للاستعداد للتعامل مع التهديد بصورة أفضل”.













