اعتبر الأمين العام لـ”حزب الله” الشيخ نعيم قاسم أنّ العدو الإسرائيلي، بدعم من “الطاغوت الأميركي”، راهن على إنهاء “حزب الله” ومقاومته وجمهوره الملتحم بالمقاومة، مضيفاً أنّه لم يترك وسيلة أو إجرامًا أو تآمرًا إلا وسلكه، لكنه لم ينجح منذ بداية معركة “أولي البأس” في 23 أيلول 2024 حتى الآن.
ولفت قاسم إلى أنّ الرهان المفصلي كان في 2 آذار 2026، حيث واجهته المقاومة بمعركة “العصف المأكول”، ما أدى إلى تفاجؤ العدو الإسرائيلي ورعاته والمهزومين، بصمود المقاومين وبسالتهم وتنوع أساليب قتالهم وفعالية أدائهم، إضافة إلى إدارة المعركة بقيادة وسيطرة متقنة، والتفاف الناس حول المقاومة رغم التضحيات والنزوح، مؤكدًا أنّ “العدو وصل إلى طريق مسدود وأن المقاومة مستمرة وقوية ولا يمكن هزيمتها”.
وفي الشأن السياسي، اعتبر قاسم أنّ السلطة سارعت إلى “تنازل مجاني ومذل” لا ضرورة له، مبررًا بالإذعان، معلنًا رفض التفاوض المباشر رفضًا قاطعًا، مشيراً إلى أنّ “أداء السلطة لن ينفع لبنان ولن ينفعها، وأن ما يريده العدو الإسرائيلي الأميركي ليس بيدها، وما تطلبه لن تحصل عليه”.
وشدد على أنّ المدخل والحل يتمثلان في “تحصيل النقاط الخمس” وهي: وقف العدوان برًا وبحرًا وجوًا، انسحاب إسرائيل من الأراضي المحتلة، الإفراج عن الأسرى، عودة الأهالي إلى قراهم وبلداتهم، وإعادة الإعمار.
كما رأى أنّه “لا يمكن للسلطة أن تستمر إذا كانت تفرّط بحقوق لبنان وتتنازل عن الأرض”، داعيًا إياها إلى العودة إلى شعبها والعمل وفق التوافق الذي بُني عليه اتفاق الطائف، وإلى التراجع عن “خطيئاتها” على حد تعبيره، ووقف المفاوضات المباشرة واعتماد غير المباشرة، وإلغاء قرار 2 آذار الذي “يجرّم المقاومة”.
وأكد أنّ “المقاومة ليست سببًا للأزمة بل ردّ فعل على العدوان، وأن سلاحها دفاعي لصدّ الاعتداءات”، مشددًا على أنّه لن يتم التخلي عن السلاح والدفاع، وأن الخيارات أمام الشعب هي “التحرير والعزة أو الاحتلال والذلة”.
ورأى أنّ “ما جرى من وقف لإطلاق النار لم يكن ليحصل لولا وساطة الجمهورية الإسلامية الإيرانية، موجهًا الشكر لإيران”، مؤكدًا استمرار المقاومة وعدم العودة إلى ما قبل 2 آذار، والرد على أي عدوان.
وشدد على أنّ المقاومة ستبقى مستمرة ولن تنهزم مهما بلغت التهديدات، مؤكّدًا أنّها تعتمد على “الإيمان والإرادة والقدرة”، معلنًا أنّه لن يبقى العدو الإسرائيلي على شبر واحد من الأراضي المحتلة، وأنّ سكان الجنوب سيعودون إلى أراضيهم، داعيًا إلى إعادة الإعمار معًا، مرحبًا بكل من يدعم لبنان ويرفض من يخدم متطلبات العدو.













