حذّر رئيس شركة “توتال إنرجيز” باتريك بويان من أن استمرار إغلاق مضيق هرمز لعدة أشهر سيدفع العالم إلى “عالم من ندرة الطاقة” مع عواقب لا يمكن تجاهلها.
وقال بويان في مؤتمر السياسة العالمية في شانتيللي، خارج باريس: “إذا استمرت (الحرب) لمدة شهرين أو ثلاثة أشهر أخرى، فإننا ندخل إلى عالم من ندرة الطاقة، والتي عانت منها الدول الآسيوية بالفعل. لا يمكن أن يكون 20% من نفط وغاز الكوكب عالقًا ولا يمكن الوصول إليه من دون عواقب وخيمة”.
وأضاف أن “خُمس إمدادات النفط والغاز في العالم تتدفق عادة عبر مضيق هرمز، الذي أصبح الآن محظورًا بسبب الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران”، لافتًا إلى أن “المضيق يشكل أيضًا طريق نقل رئيسيًا للسلع بما في ذلك الأسمدة والأدوية، في ظل استيلاء إيران على سفن حاويات وفرض الولايات المتحدة حصارًا على الموانئ الإيرانية”.
من جهته، كرر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أنه يركز على جهود إعادة فتح مضيق هرمز، محذرًا من أن الذعر الناجم عن عدم اليقين الجيوسياسي يمكن أن يؤدي بدوره إلى نقص في الطاقة.
وقال ماكرون: “هدفنا هو تحقيق إعادة فتح كاملة في الأيام والأسابيع المقبلة، وفقًا للقانون الدولي، وضمان حرية الملاحة من دون رسوم على مضيق هرمز. عندها يمكن للأمور أن تعود تدريجيًا إلى طبيعتها”.
وأضاف: “نحن جميعًا في نفس القارب، وهو ليس قاربًا اخترناه، إذا جاز التعبير. نحن ضحايا الجغرافيا السياسية وضحايا هذه الحرب التي بدأت قبل عدة أشهر”.
وأشارت تقارير إلى أن أكثر من اثنتي عشرة دولة أعلنت استعدادها للانضمام إلى مهمة دولية بقيادة فرنسا وبريطانيا لحماية الشحن في المضيق عند توفر الظروف المناسبة، رغم تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب أنه لا يحتاج إلى مساعدة الحلفاء في السيطرة على المضيق، وإعلانه سابقًا أن القوات الأميركية تسيطر عليه بالكامل.
وأشار بويان إلى أن الدول الآسيوية بدأت بالفعل تعاني من ندرة الطاقة، في ظل اعتماد اقتصاداتها بشكل كبير على إمدادات النفط والغاز المارة عبر مضيق هرمز، وتشمل الصين والهند واليابان وكوريا الجنوبية التي تستورد مجتمعة أكثر من 65% من احتياجاتها النفطية عبر هذا الممر الحيوي.













