spot_img
spot_img
الرئيسيةسياسةعلامات استفهام حول تمديد الهدنة

علامات استفهام حول تمديد الهدنة

spot_img
spot_img
spot_img
spot_img

بقي المشهد «السوداويّ» في المكتب البيضاوي يُخيّم على الساحة السياسية، في ظلّ تصريحات الرئيس الأميركي المهينة للبنان على مسمع سفيرة لبنان في واشنطن من دون أن تحرّك ساكناً! فيما حدّد ترامب مسار ومستقبل الوضع في لبنان وخياراته السياسية وفرضها على السلطة اللبنانية، لاسيما إصراره على حق «إسرائيل» بالدفاع عن نفسها وهجومه على مكون سياسي لبناني وهو حزب الله والطلب من لبنان إلغاء قانون تجريم التعامل مع «إسرائيل» واعتباره ملغياً طالما هناك لقاءات مباشرة بين لبنان و»إسرائيل»، والأخطر هو إصراره على دعوة الرئيس اللبناني إلى البيت الأبيض للقاء رئيس حكومة العدو بنيامين نتنياهو.

وفق معلومات «البناء» فإن السفيرة اللبنانية طلبت وقفاً كاملاً لإطلاق النار أو هدنة دائمة ووقف تدمير المنازل في الجنوب، لكن ترامب لم يلبّ طلبها بل اكتفى بهدنة ثلاثة أسابيع كحد أقصى مع تمنيات للسفير الإسرائيلي بتخفيف الأعمال العسكرية في الجنوب. لكن الخطير وفق المعلومات أن ترامب أنهى بحضوره آخر اجتماع، اللقاءات على مستوى سفراء وطلب من لبنان و»إسرائيل» رفع مستوى التمثيل إلى مستوى وزاريّ ثم رئاسيّ خلال مهلة ثلاثة أسابيع، ما يعني وفق مصادر سياسية ابتزاز لبنان وتخييره بين رفع مستوى التمثيل وبين وقف المفاوضات والعودة إلى الحرب. كما وعد ترامب السفيرة اللبنانية وفق المعلومات بدعم الجيش اللبناني لكي يتمكن من تنفيذ قرارات الحكومة بسط سيطرتها على أراضيها ونزع سلاح حزب الله.

وفيما لم يحدد ترامب موعداً لجمع الرئيس جوزاف عون ونتنياهو في البيت الأبيض، استبعد سياسي مسيحي مخضرم انعقاد اللقاء قبل انتهاء المفاوضات والوصول إلى اتفاق كامل بين لبنان و»إسرائيل» يتضمّن وقف الاعتداءات وانسحاب القوات الإسرائيلية من الجنوب إلى الحدود الدولية، واستعادة الأسرى وإعادة الإعمار. ولفت المصدر السياسي لـ»البناء» إلى أن الحكومة لا تستطيع الذهاب بعيداً في خياراتها السياسية من خارج الإجماع اللبناني والقوانين اللبنانية والشراكة الوطنية والميثاقية، مشدّداً على أنّ لبنان أقصى ما يمكنه العودة إلى اتفاقية الهدنة مع صياغة جديدة تراعي التطورات في لبنان والمنطقة. وأبدى المصدر استغرابه الشديد حيال استعجال لبنان تحت الضغط الأميركي إلى المفاوضات المباشرة مع «إسرائيل» من دون الإجماع الداخلي وامتلاك أوراق تفاوضية لمقايضتها باستعادة حقوق لبنان. وينصح المصدر رئيس الجمهورية بعدم لقاء نتنياهو في الوقت الراهن لأنّ ذلك يعقد المفاوضات ويهدد السلم الأهلي.

إلى ذلك، رسمَت مصادر سياسية علامات استفهام حيال إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب تمديد الهدنة عقب لقاء واشنطن المباشر بين سفيري لبنان و»إسرائيل» في الولايات المتحدة الأميركية، ولماذا مدة ثلاثة أسابيع وما علاقتها بالمهلة المفتوحة التي أعلنها ترامب مع إيران منذ أيام، والحديث عن مساعٍ باكستانية لإعادة إحياء المفاوضات الأميركية – الإيرانية؟ ولفتت المصادر لـ»البناء» إلى أن الهدنة هي فرصة لـ «إسرائيل» لاستكمال مشروعها التدميري والتهجيري لجنوب نهر الليطاني وفرض المنطقة العازلة واغتيال عناصر المقاومة، حتى تبلور الخيارات الأميركية حيال التعامل مع إيران حرباً أم سلماً. وشدّدت المصادر على أن وثيقة وزارة الخارجية الأميركية هي بمثابة أجندة أميركية كتبت بالحبر الإسرائيلي، وتمنح «إسرائيل» فرصة لتنفيذها مع الوقت عبر السلطة في لبنان.

spot_img
spot_img
spot_img

شريط الأحداث

spot_img
spot_img