أكد رئيس الهيئة التنفيذية في حركة “أمل”، مصطفى الفوعاني، أن الخروقات اليومية التي ينفذها العدو الإسرائيلي للهدنة لم تعد مجرد انتهاكات عابرة، بل تشكّل عدواناً متواصلاً ومحاولة لفرض وقائع جديدة على الأرض بالقوة، متجاهلاً الالتزامات والضمانات الدولية.
ودان ما وصفه بإمعان العدو خلال فترة الهدنة في اعتماد سياسة التجريف والتدمير المنهجي للمنازل والبنى التحتية، بهدف منع الأهالي من العودة إلى قراهم وبلداتهم وخلق واقع ميداني جديد.
وشدد على أن هذه الممارسات تمثل عدواناً على الإنسان والأرض، ولن تنجح في كسر إرادة الصمود أو فرض معادلات بالقوة، معتبراً أن القرى ستبقى خط الدفاع الأول عن لبنان وشعبه وكرامته.
وأضاف أن هذه القرى قدّمت التضحيات والشهداء لتبقى الأرض لأهلها، ولن تتحول إلى مناطق خالية أو أوراق تفاوض، مؤكداً أن لبنان لن يقبل بأن تتحول الهدنة إلى فرصة جديدة للعدوان.
وشدد على رفض أي صيغة تنتقص من قيمة وقف إطلاق النار، مؤكداً أن الأولوية تبقى لوقف العدوان بشكل كامل، وإنهاء سياسة التهجير القسري، وضمان عودة الأهالي إلى منازلهم بكرامة.
وفي سياق متصل، نقل الفوعاني عن رئيس مجلس النواب نبيه بري تأكيده أن الوحدة الوطنية والسلم الأهلي خط أحمر لا يمكن تجاوزه تحت أي ظرف، محذراً من أن أي مساس بهما يشكل مساساً بوجود لبنان ويخدم مشاريع العدو.
وأضاف، مستشهداً بكلام بري: “إنني شيعي الهوية، سني الهوى، وعربي المنتهى”، في تأكيد أن لبنان لا يقوم إلا بوحدة مكوناته وتماسكها.
كما شدد الفوعاني على أن التعايش الإسلامي المسيحي في لبنان يشكّل جوهر الكيان والرسالة، وهو الذي حمى الوطن وسيبقى صمام الأمان.
وتوجه بالتحية إلى اللبنانيين الذين رفضوا خطاب التفرقة وواجهوا الفتنة، مؤكداً أن وحدة اللبنانيين أقوى من كل محاولات الشرذمة.
ودعا إلى تعزيز الوحدة والابتعاد عن الفتن، والالتفاف حول الثوابت الوطنية وخيار حماية الأرض والإنسان، مطالباً الدولة بتحمل مسؤولياتها الكاملة في حماية المواطنين وإعادة إعمار المناطق المتضررة بما يثبت الأهالي في أرضهم ويحفظ كرامتهم.
وأكد في ختام موقفه أن هذه الأرض ستبقى لأبنائها مهما اشتدت التحديات.













