spot_img
spot_img
الرئيسيةSliderالخارج هو المنتصر الوحيد!

الخارج هو المنتصر الوحيد!

spot_img
spot_img
spot_img
spot_img

| جورج علم |

التمايز واضح. فيما يخوض لبنان الامتحان الشفهي، تخوض “إسرائيل” الامتحان التطبيقي.

هناك هدنة، لكن من طرف واحد. وهناك مسار تفاوضي لم يبلغ بعد سنّ الرشد، وقد لا يبلغه، لأننا انتصرنا ولا حاجة للتفاوض.

لمنتصر لا يفاوض، وإن فعل فمن باب القوة، ومن موقع فرض الشروط.

انتصرنا بالشفهي، لكننا رسبنا في العملي والتطبيقي.

هناك فجوات واسعة. لم نجد بعد أي أثر ميداني نبني عليه معالم الانتصار. أطلقنا الشعارات، ورفعنا الرايات والقبضات، لكن المواكب سلكت طرق الجنازات والنكبات.

انتصرنا! لكننا لم نجد بعد أي أثر للانتصار وسط أكوام الركام. لم نتفاهم حول مواصفاته: انتصار لمن وعلى من؟

إذا كان على “إسرائيل”، فهي لا تزال تمعن توغلاً وهتكاً وتدميراً. وإذا كان على الداخل، فالداخل فيه من الانفصام الوطني ما يكفيه.

المشكلة أبعد من خط بياني أو مسار تفاوضي. المشكلة هي: أي لبنان؟

المنتصرون يريدون لبنان على قياس مطامحهم وولائهم. “إسرائيل” تريده على قياس مصالحها ومطامعها. فيما الأقليات الأخرى تريد المفاوضات لعلّها تبقي على سقف تحتمي به، وعلى مساحة من الأرض تتطابق مع مصالحها المشتركة.

وما بين منطق الإنكار والانتصار، هناك الانكسار. اللبنانيون لم يبنوا دولة ولا وطناً. لم يعرفوا، وإذا كانوا يعرفون فهم لا يريدون.

وإن ذهبوا إلى المفاوضات وسط هذه الفجوات الوطنية، أو لم يفعلوا، فالنتيجة واحدة: إن ما يفرّق بينهم أكثر مما يوحّدهم. وإن بقي لهم من جغرافية وطن، فهذا ليس بفضلهم، بل بفعل المصالح والتوازنات الدولية – الإقليمية.

الخارج المتمكّن هو المنتصر الوحيد، كونه القادر على رسم خطوط الطول والعرض لأي لبنان يُفترض أن يكون، ولأي دور ووظيفة.

للانضمام إلى مجموعة “الجريدة” اضغط على الرابط

https://chat.whatsapp.com/D1AbBGEjtWlGzpr4weF4y2?mode=gi_t

spot_img
spot_img
spot_img

شريط الأحداث

spot_img
spot_img