في مشهد يعكس توتر العلاقة بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب ووسائل الإعلام، رفض ترمب الإجابة على سؤال طرحته مراسلة شبكة “سي بي إس نيوز” أوليفيا رينالدي، حول تقارير تفيد بإطلاق زوارق إيرانية النار على سفن في مضيق هرمز، قبل أن ينهي التفاعل معها داخل البيت الأبيض، في خطوة اعتبرها متابعون بمثابة “طرد فعلي” من المؤتمر الصحافي.
وجاء السؤال في توقيت حساس، عقب إعلان مركز عمليات التجارة البحرية البريطاني رصد هجمات محتملة على سفن في المضيق، وهو ما عززته لاحقاً تأكيدات عسكرية بريطانية تحدثت عن إطلاق زورقين إيرانيين النار على ناقلة.
في المقابل، تجاهل ترامب السؤال، ما فتح الباب أمام موجة انتقادات، لا سيما في ظل حساسية الملف الأمني المرتبط بحركة الملاحة الدولية.
ويأتي تصعيد ترامب مع الصحافة بعد ساعات من تغريدة نشرها حساب البيت الأبيض، نقلت عنه قوله إن الصين “سعيدة” بما وصفه “فتحاً دائماً” لمضيق هرمز، مؤكداً أنه يفعل ذلك “لأجل العالم أيضاً”، مشيراً إلى اتفاق مزعوم بعدم إرسال أسلحة إلى إيران.
وأثار هذا التصريح تساؤلات حول دقته، خصوصاً مع تزامنه مع تقارير ميدانية عن حوادث إطلاق نار في المضيق، ما وضع الإدارة الأميركية أمام تناقضات بين الخطاب السياسي والمعطيات الأمنية على الأرض.
وتفاعلت منصات التواصل الاجتماعي بشكل واسع مع الواقعة، حيث ربط عدد من المستخدمين بين رفض الإجابة وطرد الصحافية، وبين ما اعتبروه نمطاً متكرراً في تعامل ترامب مع وسائل الإعلام، لا سيما الصحافيات.
وبين رواية رسمية تتحدث عن “استقرار” في مضيق هرمز، ومعطيات ميدانية تشير إلى خلاف ذلك، يبقى المشهد مفتوحاً على مزيد من التصعيد، ليس فقط في المضيق، بل أيضاً داخل قاعة المؤتمرات في البيت الأبيض.













