شنّ رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع، السبت، هجومًا واسعًا على المقاومة، معتبرًا أن تمسّك “الحزب” بسلاحه هو السبب الرئيسي في استمرار الأزمات التي يعيشها لبنان.
وفي سلسلة مواقف، اعتبر جعجع أن “آخر تجليات منطق المقاومة” يتمثّل في ربط تسليم السلاح بجملة شروط، من بينها وقف إطلاق نار حقيقي، والانسحاب الإسرائيلي، وعودة الأسرى والنازحين، وإعادة الإعمار، منتقدًا هذا الطرح، معتبرًا أنه يضع البلاد في “حلقة مفرغة”.
ورأى أن لبنان ما زال يدور في الأزمات نفسها “بفضل منطق المقاومة الذي يجافي كل منطق آخر”، على حد تعبيره، مضيفًا أن “تعطّل لغة المنطق يؤدي إلى تعطّل كل شيء”.
كما حمّل جعجع “الحزب” مسؤولية ما وصفه بـ”الكوارث والمآسي” التي تراكمت خلال العقود الأربعة الماضية، معتبرًا أن السياسات التي اتُّبعت أدّت إلى أضرار واسعة على مختلف المستويات.
وفي معرض حديثه عن تداعيات الحرب الأخيرة، أشار إلى سقوط أكثر من 1200 شهيد و8000 جريح، وتدمير عشرات القرى بشكل كامل، إلى جانب تضرر أكثر من 40 ألف وحدة سكنية، فضلًا عن نزوح نحو مليون شخص وتعطّل قطاعات اقتصادية وتربوية وصحية.
كما انتقد ما وصفه بـ”الاحتفال بالنصر على أشلاء الوطن”، معتبرًا أن ما جرى خلّف دمارًا واسعًا في البنى التحتية والمجتمع، متحدثًا عن مستشفيات مخرّبة ومدارس معطّلة وسنة دراسية ضائعة لعشرات آلاف الطلاب.
وفي سياق هجومه السياسي، تساءل جعجع عن مصير شخصيات ومحاور إقليمية، من بينها حافظ الأسد وبشار الأسد وقاسم سليماني، معتبرًا أن “محور الممانعة” يتراجع.













