بدأت المحكمة العليا “الإسرائيلية”، جلسات الاستماع في الالتماسات المطالِبة بإقالة وزير الأمن القومي الصهيوني إيتمار بن غفير من منصبه، وذلك أمام هيئة موسعة تضم 9 قضاة.
وشهدت الجلسة الأولى توتراً شديداً، حيث أمر رئيس المحكمة العليا إسحاق عميت، بإخراج نائب الوزير ألموغ كوهين في حزب “القوة اليهودية”، من قاعة المحكمة.
وجاء قرار الإخراج بعد أن صرخ كوهين في وجه رئيس المحكمة قائلاً: “أنت الفاسد هنا. وقع على إقرار تضارب المصالح”، في إشارة إلى مطالبته القضاة بالتوقيع على مثل هذه الإقرارات، ما أثار حفيظة رئيس المحكمة الذي أمر على الفور بإبعاده.
وتأتي هذه التطورات في ظل حساسية قضائية وسياسية عالية، وسط جدل واسع حول شرعية استمرار بن غفير في منصبه.
وفي مواقف لاحقة خلال الجلسة، قال بن غفير: “المحكمة العليا لا تريد إقالتي فحسب بل تريد حرمان ملايين الناخبين من حقهم في الاختيار وهذا لن يحدث”.
وأضاف: “ليست لدى المحكمة العليا صلاحية إقالتي ولن يكون هناك انقلاب. لا تجروا إسرائيل إلى أزمة دستورية ولا تخلقوا حالة انقسام واستقطاب وقت الحرب. هذه محاولة انقلاب من جانب المستشارة القانونية للحكومة”.
من جهته، قال ممثل رئيس الوزراء الصهيوني، إن تعيين الوزراء من صلاحية رئيس الوزراء، وعلى المحكمة الدستورية الالتزام بذلك.
وشهدت الجلسة تفاعلات حادة تعكس حجم التوتر السياسي والقضائي المحيط بالقضية، في ظل تصاعد الجدل حول حدود صلاحيات المحكمة العليا وصلاحيات الحكومة.
يُذكر أن المستشارة القضائية في “إسرائيل” كانت قد نشرت قبل أشهر رداً دراماتيكياً على الالتماسات المتعلقة بإنهاء مهام بن غفير، حيث كتبت: “يتطلب الأمر صدور أمر احترازي يلزم رئيس الوزراء بتفسير سبب عدم إقالة وزير الأمن القومي بن غفير من منصبه. الوزير يسيء استخدام منصبه (للتأثير على نشاط الشرطة) ويمس بالمبادئ الديمقراطية الأساسية، والمخاطر الكامنة في هذا الوضع تتزايد مع مرور الوقت، ومن المحتمل أن يؤدي ذلك إلى ضرر لا يمكن إصلاحه”.














