spot_img
الرئيسيةسياسةقاسم: شهداء العدوان على بيروت في مصاف الأمانة في أعناقنا.. وهذا الكيان...

قاسم: شهداء العدوان على بيروت في مصاف الأمانة في أعناقنا.. وهذا الكيان يجب أن نواجهه جميعاً

بارك الأمين العام لـ”حزب الله” الشيخ نعيم قاسم للمسيحيين “أعيادهم المجيدة في الفصح ونسأل الله أن يوفقنا لنكون على خطى السيد المسيح (ع) في المحبة والخدمة الاجتماعية ومكارم الأخلاق التي تؤدي الى خدمة الإنسان”.

وأكد أن “هذا العدوان لا يراعي اي اعتبار انساني اخلاقي هو احتلال صمدنا وصمد المقامون وسعبنا ولبنان واستطعنا مع كل المقومات ان نصل الى ان توقع الدولة اتفاق غير مباشر مع العدو في تشرين الثاني 2024”.

وقال قاسم “نواجه عدوانا وحشيا اسرائيليا أميركيا منذ بداية معركة أولي البأس”.

وأشار إلى أن “الاتفاق نص على توقف العدوان بشكل كامل والافراج عن الأسرى وبدء الإعمار”.

وأضاف قاسم: “تحملنا على مدى 15 شهرًا بعدم تطبيق اسرائيل لأي بند من الاتفاق، وصبرنا ولم تتقدم الدبلوماسية خطوة واحدة رغم مئات الشهداء والجرحى والوتيرة كانت واحجة استمرار العدوان على لبنان من العدو بدعم أميركي كامل”.

وأعلن أن “حزب الله” رد “في التوقيت المناسب ووجدنا أن هذا التوقيت هو المناسب للذهاب الى تطبيق الاتفاق فاكتشف أن خطة عدوانية كبيرة جدا كانت معدة للبنان وحرمنا العدو من مفاجءتنا وإيقاع خسائر كبيرة جدا كانت ممكن أن تحصل”.

وشدد قاسم على أن “أهداف العدو واضحة تدمير القوة التي يتمتع بها لبنان تمهيدًا لإسرائيل الكبرى”.

وأكد أنه “للعلم كل لبنان مستهدف لأن إسرائيل عندما تحتل جنوب لبنان يعني تحتل لبنان وعندما تضغط وتوزع قتلها على الأراضي اللبناني يعني لبنان كله مستهدف”.

ورأى قاسم أنه من المفروض “في حالة العدوان ان تتصدى الدولة اللبنانية وتكلف جيشها والقوى لمواجهة العدوان”.

وشدد قاسم على أنه “يمكن تبرير عدم تصدي الدولة لضعفها وعدم قدرتها ولكن لا يمكن تبرير أن تكون الدولة أداة لإسرائيل من خلال الضغط واتخاذ قرارات في الحكومة لإضعاف الوضع الداخلي في مواجهة العدوان”.

وقال: “صرحت إسرائيل بوضوح ومعها اميركا انهم يريدون تقوية الجيش لنزع سلاح حزب الله وقتاله ويريدون من الدولة أن تلغى مؤسسات الحزب المتنوعة وإعدام وجود المقاومة وشعبها وكل من يؤيدها”.

وأضاف: “يريدون دعم الجيش بمقدار ان يكون قادرا على قتال شعبه وهذا ما لا يمكن أن يفعله الجيش، ونحن نقاتل تحت هذا العنوان والشعار ونحن أصحاب حق ومعتدى علينا وعلى وطننا من قبل العدو الإسرائيلي الأميركي”.

وأشار قاسم إلى أن “هذه ليس معركة أمن الشمال بل عدوان لالتهام لبانن وإبادة قوته وشعبه ومقاومته”.

وقال قاسم : “يا فخامة الرئيس يضغطون عليك لمواجهة شعبك ونحن معا أبناء بلد واحد نبنيه معا ونؤسسه معا”، مضيفاً: “يا دولة رئيس الحكومة ماذا قدم هؤلاء الذين يضغطون على لبنان منذ تشكيل حكومتم وكل مطالبهم أن تفجر الوضع الداخلي وأن يعطوا مببرات للعدو، فلنواجه العدوان معا وبعدها نتفاهم على المستقبل وكل شيء”.

وأضاف قاسم: “قرارنا في المقاومة أن لا نهدأ ولا نستسلم والميدان يتكلم”.

وشدد قاسم على أن “حزب الله” يرفض المفاوضات مع الكيان الغاصب، معتبراً أن “هذه المفاوضات عبثية وتحتاج الى إحماع لبناني على تغيير البوصلة من عدم التفاوض الى التفاوض المباشر”.

ورأى أن “هذا جزء من سلسلة التنازلات المجانية التي قدمتها السلطة وتبين بالدليل العملي أنها تنازلات خاسرة ويذلوننا بها وتخسر حكومة وشعب لبنان”.

وقال قاسم: “انتم تقولون تريدون وقف إطلاق النار لكن هم ماذا يقولون وما هي الأوراق التي بين أيديكم”.

ودعا قاسم إلى “موقف بطولي لإلغاء هذا التفاوض وستركض الدول وراءكم وستؤسسون لاستخدام عوامل القوة في مواجهة العدو الإسرائيلي وإرغامه على تطبيق الاتفاقات، لأن هذا التفاوض إذعان واستسلام”.

وقال: “فليُطبَّق اتفاق تشرين الثاني، وكفى تنصّل السلطة من المقاومة واستعداءها، في الوقت الذي يجب أن تكون فيه داعمة لها ومستفيدة من إمكاناتها”.

وأضاف: “عجيب أمركم! والله لا تقاتلون ولا تتركون أحدًا يقاتل، ولا تتصدّون ولا تتركون أحدًا يتصدّى. اذهبوا وانظروا إلى العدو الإسرائيلي، الجميع يقاتل”.

وأكد أن الاحتلال يريد الحفاظ على احتلالهم وتوسيع احتياطهم، ويستفيدون من كل جندي لديهم.

وشدد قاسم على أن “السلطة مسؤولة عن السيادة والتحرير وحماية المواطنين”، قائلاً: “قولوا لنا ماذا فعلتم وماذا أنجزتم؟ على العكس، أنتم تُضيّعون”.

وأضاف: “إن لم تستطيعوا، فإما أن تصمتوا أو دعونا نتعاون”.

واعتبر أن “المسار الوحيد الذي يحقق السيادة هو تطبيق الاتفاق، عبر إيقاف العدوان بشكل كامل، والانسحاب الفوري من جميع الأراضي، والإفراج عن الأسرى، وعودة الناس إلى قراهم ومدنهم حتى آخر بيت في الشريط الحدودي وحدود لبنان”.

وشدد قاسم على أنه “يجب إعادة الإعمار بقرار رسمي ودعم دولي، وبمسؤولية من جميع الداعمين”.

وأكد أن “هذه النقاط الخمس يجب أن تُنفَّذ أولًا، ومن ثم نحن اللبنانيين نعرف كيف نتخذ القرارات”.

وقال قاسم: “يسأل البعض: إذا استمر العدوان، إلى متى نبقى؟ ونحن أمام خيارين: الاستسلام، وهذا لن يحصل، أو المواجهة”.

وأضاف: “فليُفكّر المسؤولون في كيفية مواجهة العدوان بمختلف الوسائل”.

وأكد قاسم أنه “إذا كان أحد يفكّر بالاستسلام، فليذهب ويستسلم وحده؛ نحن لن نستسلم، وسنبقى في الميدان حتى آخر نفس. سنواجه، ونريد الحق، ونقدّم نموذجًا للعالم بأن لبنان عصيّ بجيشه وشعبه ومقاومته على العدو”، مشدداً على أن الاحتلال من يعتدي علينا، ولسنا نحن.

واشار إلى أنه “طالما تعمل السلطة على تسهيل العدوان، فإنه سيستمر؛ فلنتشابك أيدينا لنفكر في كيفية الخروج من المأزق”.

وقال قاسم: “لا تقلبوا الحقائق؛ نحن نقاتل عدوًا واضحًا، وهذه حرب لبنان ضد العدو الإسرائيلي–الأميركي، وليست حروب الآخرين. فأرضنا تُحتل وشبابنا يُقتلون”.

واضاف: “نتقاطع مع الآخرين في أن “إسرائيل” عدوّنا، وهذا أمر عظيم”.

وأشار قاسم إلى أن “أميركا، بكل قوتها وإجرامها وبشاعتها، تقول إنها تريد حلفاء لتغرق العالم بمشروعها الإجرامي”.

وتمنى لو أن الدول العربية والإسلامية وغيرها، تقبل المشاركة لمواجهة العدوان والغطرسة.

وقال قاسم: “مجاهدونا حاضرون في الميدان، يسطرون أعظم الملاحم، وهناك أداء أسطوري لافت، ولدينا من هو أشرف وأعظم من أولئك الشجعان”.

وذكر أن “حزب الله” لا يستطيع تلبية عدد الراغبين في الذهاب إلى الجبهة، قائلاً عنهم: “لديهم صلة بالله تجعلهم يحققون الإنجازات، وهؤلاء أبناء الحسين، لا يطأطئون رؤوسهم لغير الله”.

وأضاف: “نحن منصورون من الآن وفي كل لحظة، رغم التضحيات الكبرى، ولدينا شباب يقاتلون بروحية استشهادية عالية”.

وأشار إلى أن “النصر أن نؤلم العدو، ونحن نؤلمه، والنصر أن لا يحقق أهدافه ولن يحققها، والنصر أن لا نجعله يستقر ولن يستقر”.

وقال قاسم: “بعضنا يستشهد والآخرون يستمرون. نحن كربلائيون، لا نستسلم أذلّة، بل نقاتل حتى الشهادة أو النصر، وهذا ما جسّده الإمام الحسين (عليه السلام)، وليكن معلومًا وواضحًا، وقد أثبت الميدان أن المقاومة أعدّت نفسها بصمت وغموض، ويقاتل المجاهدون بأسلوب الكرّ والفرّ، ونستخدم مختلف وسائل المقاومة، ومتى سنحت الفرصة سنأسر من جنود العدو”.

وأوضح أنه “في أي وقت تتاح لنا الفرصة سنأسر، وسنقاتل العدو من خلفه وعن يمينه وشماله”.

وأكد أن “حزب الله” لن يدع الاحتلال يستقر، “وسيعيش الرعب. والمقاومة، بإمكاناتها وأساليبها، ليست التحامًا صفريًا فقط ولا قتالًا على الحدود، بل قبل كل شيء هي إيمان وإرادة وقدرة”.

وقال قاسم: “لا معيار للزمن لدينا، ولا لحجم التضحيات؛ معيارنا أن نصمد، وأن تبقى رؤوسنا مرفوعة، وأن نحرر الأرض”.

وأكد أن “هذه المستوطنات لن تكون آمنة”.

وأضاف: “تهدمون البيوت لتصبح أرضًا جرداء وتصنعون منطقة عازلة، وهذه جريمة كبيرة في أعناقكم، هذا الأمر سيكون صعبًا عليكم؛ فالإعمار وعودة الأهالي شرطان أساسيان لإنهاء العدوان”.

وأشار إلى أنه “أمامنا تجارب؛ كم بقوا منذ عام 1982، وفي النهاية عاد الناس “غصبًا عنهم” رغم الإمكانات الضئيلة”.

وذكر قاسم أنه “عندما نجحت خطوات انتشار الجيش في جنوب نهر الليطاني، إنما حصل ذلك بفضل التعاون البنّاء بين السلطة والمقاومة، وبين الجيش والمقاومة، وعندما انتشر الجيش كنّا نُسهّل، ولم تحصل “ضربة كف” واحدة، ولم يضطر الجيش إلى أي إجراء سلبي”.

وتساءل قاسم أن “اليوم، عندما تتخذ السلطة السياسية قرارات في 2 آذار، وتُجرّم المقاومة وتعتبر المقاومين خارجين عن القانون، كيف يُطلب منهم التنسيق لترتيب وضع لبنان؟”.

واعتبر أن “هذا التجريم هو خطيئة كبرى ويجب على هذه الحكومة أن تتراجع والتراجع فضيل”.

واضاف: “تريدون بلدكم ووطنكم والوحدة “فرجونا” هذا التطبيق العملي، وأخذتوا قرارا وتطعنون المقاومة بالظهر”.

ودعا قاسم السلطة السياسية أن “تتراجع عن هذا القرار وبالنسبة لنا هو ليس قرارا صحيحا ولا يحق للسلطة أن تتخذه ويحتاج الى اجماع وطني”.

كما دعا الحكومة اللبنانية إلى التراجع، “فهذا جزء من سيادة لبنان، والسلطة السياسية قادرة على ذلك، وعندها يزداد التعاون بين السلطة والمقاومة والشعب، ونتمكن من حماية الوطن”.

وأكد أن “الاحتلال يزول ولو بعد حين، ونحن أصحاب الأرض، وسنرفع رأس لبنان عاليًا”.

وشدد على أن الاحتلال سيبقى قلق، ولا يمكن لهذا البلد أن يهضم قتلة على الحواجز، ولا من يطلقون السموم بحق رئيس الجمهورية والآخرين.

وقال قاسم: “عدّلوا من سلوككم يا جماعة، وكونوا مع الوطن”، مضيفاً: “يريدون أن يقاتل الجيشُ المقاومةَ لينهيها ويستولي على قرارها، والحمد لله، الجيش واعٍ وناضج، ولا يمكن أن يكون في دائرة الفتنة، كما أن المقاومة لا يمكن أن تكون في دائرة الفتنة”.

وأعلن أن “حزب الله” مع السنّة قلبًا واحدًا، و”هذه الفتنة بيننا لن يتمكنوا منها، ولن نسمح لها أن تطل برأسها مع شرفاء هذا الوطن، كما يحاولون التفريق بين حزب الله وحركة أمل، لكننا جميعًا أولاد الإمام موسى الصدر”.

وأكد أن “المسيحيين والمسلمين إخوتنا في الوطن، وفي الدين والرسالات السماوية، وما يجمعنا أكثر مما يفرّقنا”.

ووجه قاسم “كلمة إلى بعض دول الخليج، لا سيما الكويت والبحرين: نحن ليست لدينا خلايا في بلدانكم، فما مصلحتكم في اختراع أمور واتهامنا؟، لقد نفينا ثلاث مرات وجود أي خلايا لنا في هذه الدول، ومع ذلك يتم تكرار هذه التهمة دون أي دليل”.

ورأى قاسم أنه “علينا أن نتعاون، ولدينا مشروع “إسرائيلي” يجب أن نواجهه، وهذا المشروع يطال الجميع”.

واعتقد أن “القيادة السورية والشعب السوري يدركان أن أميركا تعمل على إحداث مشكلة”.

وقال قاسم للنازحين: “أنتم أهل الشرف والتضحية، وصبركم أدهش العالم. نحن منكم وأنتم منا، ولقد ألقيتم العدو حجرًا وأفشلتم عدو الفتنة والمفتنين، وأثبتم أنكم تملكون جدارة الحياة”.

واضاف: “وجّهوا غضبكم ضد إسرائيل فقط، ونحن نأخذ منكم الدروس والعِبر”.

وأكد أن لبنان لديه خسائر كبيرة بسبب الاحتلال، و”لا خيار لنا سوى المقاومة” ويقولون لنا: لو لم تواجهوا إسرائيل لما خسرتم، وقد صبرنا 15 شهرًا، وكان حجم الدمار خلال 60 يومًا من الهدنة أكبر بكثير من معركة “طوفان الأقصى” و”أولي البأس”.

وشدد على أنه “لو لم نتخذ قرار المواجهة لكانت الخسائر أكبر”.

وقال قاسم: “نحن نصدّ العدوان عنا، والعدو هو السبب، وانظروا إلى خسائر العدو، ونحن نتألم وهم يتألمون، ولكن نرجو من الله ما لا يرجون”.

وتسائل قاسم: “أين يوجد في القانون الدولي الإنساني ما يجيز لأحد السيطرة على دولة ومقدّراتها؟”.

وكشف قاسم أن الاحتلال يريد “تجريد إيران من القوة لسرقة ثرواتها، والحمد لله فاجأتهم إيران بصمودها وتضحياتها وقدراتها”.

واضاف: “قتلوا القائد الولي مع ثلّة من القيادات، والشعب، ولكن إيران توحّدت وانتخبت وليًا جديدًا هو السيد مجتبى، إضافة إلى ترميم القيادات وحضور الشعب في الميدان، إن شاء الله إيران منصورة، وعندما أُدرجت إيران لبنان في وقف إطلاق النار، انزعج البعض في لبنان”.

واعتبر قاسم أنه “يجب أن نتعاون مع إيران ومع كل الدول التي يمكن أن تساعدنا”.

وشكر إيران على دعمها وضغطها على أميركا و”إسرائيل”، وشكر لليمن والعراق وكل من ساعد.

ورأى قاسم أنه “يجب أن تصحّح الدولة اللبنانية موقفها من إيران، وكل دولة تريد أن تدعمنا نقول لها: أهلاً وسهلاً”.

وقال: “صحيح أن الضغط كبير، لكن المهمة كبيرة وأمانة الشهداء ودماؤهم أمانة في أعناقنا”.

وشدد على أن “عدوان إسرائيل الغاصبة على بيروت الذي أدى إلى أكثر من 300 شهيد وشهيدة و2000 جريح، هؤلاء في مصاف الأمانة في أعناقنا.

وحيّا “كل المدنيين والمجاهدين والشهداء في كل المعارك، وأسأل الله أن يتغمدهم برحمته وهم في العز، والقائد الشهيد يوسف إسماعيل هاشم، الذي كان دائمًا في المواقع الأمامية، وانتقل إلى رحمة الله عزيزًا، وسماحة الشيخ الشهيد صادق النابلسي، وشهداء الصحافة في المنار والنور والميادين، وكل القنوات، وخصوصًا عميد الصحفيين المقاومين الشهيد علي شعيب، ومحمد شري، وفاطمة ومحمد فتوني، وسوزان الخليل، وكل الصحفيين، وشهداء أمن الدولة والجيش، والجسم الطبي والتمريضي والإسعافي، فكل هؤلاء مع مختلف نماذج الشهداء في موقع المقاومة، ولو كانوا في مواقع مدنية، لأن “إسرائيل” تستهدف الجميع وليس فقط من يقاتل على الجبهة”.

وختم قاسم أن “هذا الكيان يجب أن نواجهه جميعًا”.

spot_img
spot_img

شريط الأحداث

spot_img
spot_img