تحدثت صحيفة “يديعوت أحرونوت” العبرية، في تقرير لها، عن خطوة “سرية” دفعت رئيس أركان جيش الاحتلال إيال زامير، إلى إصدار تحذير بشأن “انهيار الجيش الإسرائيلي”.
وحسب الصحيفة، في اجتماع “الكابينت” قبل نحو أسبوعين، حيث قال زامير من بين أمور أخرى، إنه “يرفع أعلاماً حمراء” بشأن حجم القوى البشرية في الجيش الصهيوني، دفع الوزراء خطوة دراماتيكية تمثلت في المصادقة على 34 مستوطنة جديدة في الضفة الغربية، وفق موقع “ynet”.
وأطلق زامير هذه التصريحات بشأن قوام القوات رداً على المصادقة على المستوطنات، انطلاقاً من فهم أنه “من أجل تنفيذ المهام العديدة للجيش الإسرائيلي، بما في ذلك كل ما يتعلق بتوسيع الاستيطان، يحتاج الجيش إلى قوة بشرية إضافية”.
وخلال النقاش، أعرب وزير الأمن القومي الصهيوني إيتمار بن غفير، عن معارضته لأن قائمة المستوطنات “لم تشمل يشوف هداعت في وادي دوتان، حيث يقيم رئيس مكتبه حنمال دورفمان”.
ونقلت الصحيفة عن مصادر مطلعة أن المصادقة على “يشوف هداعت” معقدة من الناحية القانونية، ولذلك لم تُدرج في القائمة في البداية.
ومن جهته، ادعى بن غفير أن هذه ليست المرة الأولى التي تُستثنى فيها هذه المستوطنة.
ودعم وزير الحرب يسرائيل كاتس موقف بن غفير، وفي نهاية المطاف أُدرجت المستوطنة ضمن قائمة المستوطنات المصادق عليها.
ووفقا للصحيفة، تشكل خطة المصادقة على المستوطنات واحدة من خطوات يقودها الوزير الصهيوني بتسلئيل سموتريتش، بالتعاون مع كاتس، لتوسيع رقعة الاستيطان في الضفة الغربية، وإعادة تشكيل الواقع في المنطقة.
وبحسب ما ذكرت الصحيفة نقلاً عن مصدرين مطلعين على الموضوع، فقد تم الحفاظ على غموض المصادقة على المستوطنات الجديدة خلال الحرب بناء على طلب الأميركيين، وتنتشر هذه المستوطنات على امتداد المنطقة، وبعضها في شمال الضفة.
ويُذكر أن تحذير زامير من انهيار الجيش الصهيوني جاء خلال مناقشة في “الكابينت”، مشيراً إلى أن “الحكومة لم تمرر قانوناً ينظم تجنيد الحريديم، ولم تعدل قانون الاحتياط، ولم تعمل على تمديد الخدمة الإلزامية إلى 36 شهرا”.
وقال زامير: “قوات الاحتياط لن تصمد، أنا أرفع 10 أعلام حمراء”.
وذكرت مصادر حضرت الاجتماع أن رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، أو كاتس أو أياً من الوزراء لم يرد عليه.
كما حذر رئيس الأركان من تصاعد عنف اليهود ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية، لافتاً إلى أن “الجيش قام بالفعل بتحويل كتيبة إضافية إلى الضفة للتعامل مع التهديد، بينما تعتقد قيادة المنطقة الوسطى أن الأمر قد يتطلب كتيبة أخرى”.
وبما أن “الكابينت” وافق على شرعنة عشرات المزارع والبؤر الاستيطانية في الضفة، حذر زامير من أن “هذه الخطوة لا تتوافق مع احتياجات القوى البشرية في الجيش، حيث أن حجم القوات المطلوبة في تزايد مستمر”.














