وجه العشرات من أهالي الجنود الصهاينة المشاركين في الوحدة الاستطلاعية التابعة للواء “ناحال” رسالة إلى رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، ووزير الحرب يسرائيل كاتس، وقيادة اللواء، احتجاجًا على استمرار نشر أبنائهم في جنوب لبنان، معتبرين أن المخاطرة بحياة الجنود “غير معقولة البتة”.
وحسب ما ذكرت صحيفة “هآرتس”، طالب الأهالي بإعادة فحص استمرار العمليات في جنوب لبنان، مشيرين إلى أن معظم موارد سلاح الجو تُستثمر حاليا في إيران، وأن الجنود لا يحصلون على إسناد جوي كافٍ، معتبرين أن استغلال تفاني الجنود “عمل ظلم شديد لا يمكن قبوله”.
وجاء في رسالة الأهالي: “يمكن الافتراض أن هذا أحد الأسباب المركزية لعدد الإصابات الكبير، إضافة إلى أسباب أخرى”، داعين إلى إعادة النظر في استمرار نشر أبنائهم في جنوب لبنان.
وأضافوا أن تعريض الجنود للخطر في الظروف الحالية “غير معقول أبدا”، خصوصًا لعدم توفر جميع الوسائل اللازمة لتنفيذ المهام.
وأشار الأهالي إلى أن “أحد أهداف المعركة الحالية في لبنان هو دفع حزب الله إلى توجيه نيرانه نحو القوات الإسرائيلية بدلا من سكان الشمال”، معتبرين أن ذلك يعرض الجنود مباشرة للخطر من دون استخدام جميع الوسائل المتاحة لضمان سلامتهم.
كما اقترحوا بدائل لحماية سكان “الشمال” بشكل مؤقت، مثل الإجلاء أو إضافة مئات الملاجئ والغرف المحصنة، موضحين أن استغلال تفاني الجنود، الذين يقاتلون منذ ثلاث سنوات، “عمل ظلم قاسٍ لا يمكن قبوله”.
وفي تقرير آخر، كشفت “هآرتس” أن “حزب الله لا يزال موجودًا في مناطق يسيطر عليها الجيش الإسرائيلي في جنوب لبنان، وأن تقدم القوات باتجاه نهر الليطاني جزئي ويهدف لتحقيق السيطرة النارية”.
وأشارت الصحيفة إلى أن “الجيش الإسرائيلي، الذي ضغط على الحكومة لتنفيذ عملية عسكرية ضد حزب الله، يبدو اليوم أقل حماسة، حيث بالكاد يلتقط أنفاسه في جنوب لبنان في ظل محدودية موارده مقارنة بجولة القتال السابقة”.














