| زينب سلهب |
يطمع الرئيس الأميركي دونالد ترامب بهدم منشآت إيران النووية، وتعطيل تطور برنامجها النووي، ويهدف عدوانه الحالي برفقة الكيان المحتل على إيران، لزعزعة استقرار البلاد ومنعها من الحصول على برنامج نووي كامل يحميها من الاعتداءات كافة. ولكن القضية الحالية الأهم لترامب هي “جزيرة خرج”، ذلك لما تمثله من اهمية واسعة على صعيد التجارة العالمية، ولا سيما النفط.
تطمع إدارة ترامب في جزيرة خرج الإيرانية لكونها “جوهرة التاج” النفطي، حيث تمر عبرها 90% من صادرات النفط الإيراني، مما يجعل السيطرة عليها أو حصارها أداة استراتيجية لـ “خنق” الاقتصاد الإيراني والضغط على طهران لفتح مضيق هرمز، وإعادة التفاوض بشأن برنامجها النووي ونفوذها الإقليمي.
أسباب الأهمية الاستراتيجية لجزيرة خرج:
الشريان النفطي: تعد الجزيرة أكبر منشأة لتصدير النفط الخام في إيران، وتضم منشآت تخزين ضخمة، مما يجعلها الهدف الأول لتعطيل تمويل الدولة الإيرانية.
الضغط في أزمة مضيق هرمز: تهدف الخطط الأميركية لاستخدام الجزيرة كأوراق ضغط للرد على التهديدات الإيرانية للملاحة الدولية.
عقيدة “الضغط الأقصى”: تأتي هذه التوجهات ضمن استراتيجية ترامب المستمرة للضغط على إيران اقتصادياً، وتدمير قدراتها العسكرية، وقد وصفت التقارير هذه التحركات بأنها “رسالة تحذيرية” لتأمين ممرات الطاقة.
وقد أفادت التقارير (آذار 2026) بأن الولايات المتحدة قد نفذت بالفعل ضربات جوية استهدفت منشآت عسكرية على الجزيرة، مع التلويح بمزيد من التصعيد إذا لم تستجب إيران للمطالب الأميركية.
وتشكل هذه الجزيرة واجهة التصعيد في الحرب الحالية، بعدما لوح ترامب باستهداف منشآت إيران النفطية، في حال توقفت حركة الملاحة في مضيق هرمز، وهو الشيء الذي بدأت فيه إيران بعد بدء العدوان الأميركي – الاسرائيلي عليها، بحيث أن كل ما يعبر عبر هذا المضيق يعبر بإذن إيران فقط. فهل يستطيع ترامب تدمير كل المنشآت النفطية على هذه الجزيرة كما يهدد؟ أم أن إيران تحمي نفسها؟














