spot_img
spot_img
الرئيسيةSliderلماذا تريد "اسرائيل" نهر الليطاني؟

لماذا تريد “اسرائيل” نهر الليطاني؟

spot_img
spot_img
spot_img
spot_img

| زينب سلهب |

يطمع جيش الاحتلال الاسرائيلي بمساحات واسعة من الأراضي اللبنانية، وحتى بكل لبنان، منذ عشرات السنين. فمنذ نشوء ما يسمى بكيان الاحتلال، يتعرض لبنان لأسوء أنواع العدوان والحروب والاحتلال من قبله، للسيطرة على الاراضي اللبنانية، تحت ذريعة “حماية نفسه” وأمنه القومي.

واليوم، ومع العدوان المتجدد على لبنان، والاعتداءات العنيفة التي تشنها “اسرائيل” بشكل من متواصل منذ تشرين الاول 2023، لا سيما احتلال نقاط جديدة في الجنوب، تبرز القضية الأهم إلى الساحة، “لماذا تريد اسرائيل نهر الليطاني”؟

بدأ الاحتلال منذ بضعة أيام، باستهداف الجسور الممتدة من الليطاني، في خطوة تعزل جنوب لبنان عن باقي أنحاء الدولة اللبنانية، تحت ذريعة معروفة: “كانا يُستخدمان من قبل مسلحي وقادة منظمة حزب الله كوسيلة انتقال من شمال الليطاني إلى جنوبه”.

يرسم نهر الليطاني، الأكبر في لبنان، حدود الحرب والسلم في البلاد، بحيث يزعم رئيس وزراء الاحتلال الاسرائيلي أن طمعه بهذا النهر يهدف لإبعاد عناصر “المقاومة الاسلامية” عن النهر، وإحباط اي محاولة لها لإعادة التسلح.

يبدأ الليطاني من شمال سهل البقاع، ويقطع نحو 140 كيلومتراً من الشمال إلى الجنوب، ثم ينحرف غرباً قرب كفركلا، ليصب في المتوسط. ولكن، أهمية هذا النهر ليست جغرافية فقط، بل يرسم بنفسه خرائط النفوذ والمياه والسياسة، وذلك للاعتقاد الصهيوني بأن المياه تسجل جزءاً من الأمن القومي لكيان الاحتلال.

عام 1943، أنشأت الوكالة اليهودية مكتب الأبحاث المائية الذي يتضمن وحدة خاصة باسم “الليطاني”، وفي الخمسينيات، ناقش الصهاينة فكرة ضم جزء من نهر الليطاني للجليل الأعلى. وفي العام 1978، أي اثناء الاجتياح الاسرائيلي للبنان، تحت اسم “عملية الليطاني”، وبعد اجتياح الاحتلال للبنان عام 1982، أصبح هذا النهر محور أساسي لاي اتفاق بين لبنان والكيان المحتل.

أهمية هذا النهر الاستراتيجية:

يبعد من 25 الى 30 كيلومتراً عن الحدود الفلسطينية المحتلة، وهو حاجز طبيعي يفصل جنوب لبنان، والنفوذ جنوب هذا النهر يمنح الاحتلال ورقة ضغط سياسية في أي تسوية أو مفاوضات.

الأهمية المائية:

يشكل الليطاني نحو 40% من المياه الجارية في لبنان، وتبلغ مياهه نحو 750 مليون متر مكعب سنوياً، كما يغذي بحيرة القرعون التي تصل سعتها الى 220 مليون متر مكعب، ما يعني أنه مصدراً هاماً للمياه العذبة في منطقة تعاني من شح المياه. وقربه من المستوطنات الشمالية في الأراضي المحتلة جعل الكيان ينظر للنهر بأنه “احتياطي مائي استراتيجي”، مع امكانية تحويل جزء منه الى بحيرة طبريا.

الأهمية العسكرية:

خط دفاعي طبيعي بسبب مجراه العميق وامتداده من جبل الشيخ شرقاً حتى المتوسط غرباً، والسيطرة على المنطقة جنوبه تؤمن عمقاً أمنياً للكيان المحتل، على حد اعتقاده، وتبعد “التهديدات” عن المستوطنات المحاذية له.

ولكن، خلال العدوان الحالي على لبنان، يحاول الاحتلال الضغط بشكل أكبر على الحكومة اللبنانية، لتسريع عملية حصر سلاح المقاومة بيد الدولة وإنهاء وجود “حزب الله” في لبنان، ما دفعه للاعتداء على الجسور التي تربط الليطاني بأي جهة أخرى، وبالأراضي اللبنانية المتبقية بشكل خاص.

وبالطبع، تطور وسائل القتال منذ نشوء هذا الكيان المحتل حتى هذه اللحظة، جعل لهذا النهر أهمية أكبر، فهل يخسر لبنان النهر جراء الضغوط الصهيونية المتواصلة؟

spot_img
spot_img
spot_img
spot_img

شريط الأحداث

spot_img
spot_img