أكد وزير العدل عادل نصار أن الدولة اللبنانية تتمسك بمبدأ حصرية السلاح بيدها، معتبراً أن تصرفات “حزب الله” تشكل عائقاً أمام جهود الحكومة لحماية مصالح لبنان ومنع انزلاقه إلى صراعات إقليمية.
وفي مقابلة مع مذيعة شبكة “CNN” كريستيان أمانبور، قال نصار إن الحكومة اللبنانية اتخذت موقفاً واضحاً في بيانها الوزاري ينص على أن احتكار القوة والسلاح يجب أن يكون حصراً بيد الدولة، بعد سنوات من قيام “حزب الله” ببناء بنية عسكرية مستقلة.
ولفت إلى أن “الضربات العسكرية الإسرائيلية” استندت إلى وجود تلك البنية التحتية كذريعة، مؤكداً أن موقف الدولة يقوم على أن تحقيق الاستقرار وبناء الدولة يتطلبان تطبيق مبدأ احتكار السلاح من قبل الدولة وحدها.
وأشار نصار إلى أن “حزب الله لم يتعاون مع الدولة في هذا الإطار”، معتبراً أن عدم تعاونه يقدّم ذرائع لـ”إسرائيل لتوجيه ضربات عسكرية ضد لبنان”. وأضاف أن قرار “الحزب” الأحادي بإطلاق الصواريخ باتجاه “إسرائيل” أدى إلى توسيع نطاق المواجهة، بعد مرحلة من الضربات المتقطعة.
وشدد على أن لبنان يحتاج، من أجل مواجهة “إسرائيل” دبلوماسياً، إلى أن تكون قرارات الحرب والسلم بيد الدولة وحدها، وأن تنفرد الدولة باحتكار القوة والسلاح داخل أراضيها.
كما اعتبر أن ما يقوم به “حزب الله” يمثل انتهاكاً للقانون وللالتزامات التي تعهدت بها الحكومة تجاه اللبنانيين، ولا سيما التزامها بوضع حد لوجود جهة موازية تتخذ قرارات الحرب والسلم خارج إطار الدولة.
وأضاف نصار أن تحليل المواقف والتصريحات الصادرة عن “الحزب” يوحي بأنه يسعى إلى لعب دور متقدم في الحرب الإقليمية الدائرة بين “إسرائيل” والولايات المتحدة من جهة، وإيران من جهة أخرى، في وقت يرى فيه أن مصلحة لبنان تكمن في النأي بالنفس عن هذه الصراعات.
وأكد أن لبنان بلد صغير ومتعدد الطوائف، ويمكنه أن يشكل نموذجاً للتعايش السلمي، مشدداً على ضرورة أن يبقى بعيداً عن حروب الآخرين.














