تتواصل المشاورات بين الكتل النيابية لتسمية رئيس جديد للحكومة، فيما يبدو الرئيس نجيب ميقاتي الأوفر حظاً وفقاً لترجيحات مصادر متابعة، بينما تلفت المصادر الى حركة حثيثة يقودها السفير السعودي، وليد البخاري، لترشيح اسم يجمع نواب القوات اللبنانية وحزب الكتائب ونواب 14 آذار السابقين، ويحاول جذب نواب اللقاء الديمقراطي والنواب الـ 13 لتأييد التسمية.
وتعتقد مصادر “البناء” أن مثل هذا الإجماع يصعب تحقيقه على غير اسم السفير السابق نواف سلام، الذي يمكن أن ينال 55 صوتاً في هذه الحالة، بينما ينال ميقاتي 53 صوتاً، إذا خرج النائب السابق وليد جنبلاط عن تأييد ميقاتي، والتردد في تأييد سلام، وقرّر كما النواب الـ 13 الاستجابة لطلب السفير البخاري.
ويحتاج ميقاتي في هذه الحالة للفوز إلى تصويت التيار الوطني الحر لصالحه، وهو ما يبدو مستحيلاً، ما قد يفتح الباب للنقاش مجدداً في قوى 8 آذار حول كيفية التوصل لتسمية مشتركة مع التيار الوطني الحر.
وتتساءل مصادر “البناء” المتابعة، مع صعوبة قبول البحث بأسماء تدخل المشهد السياسي للمرة الأولى بتولي رئاسة الحكومة، عما إذا كان البحث سيصل إلى إعادة التفكير بترشيح الرئيس حسان دياب، طالما أن المهمة لشهور وتتضمن ملفين اساسيين، المفاوضات مع صندوق النقد الدولي التي لا تزال تدور على الأرضية التي وضعتها حكومة دياب، وملف الكهرباء بعناوين الفيول العراقي والغاز المصري والكهرباء الأردنية التي جهزت ملفاتها في ظل حكومة دياب، بالإضافة الى الملف الاستراتيجي للنفط والغاز، والذي يشكل وجود دياب في رئاسة الحكومة ضمانة للمزيد من الصلابة في التعامل معه.
تنشط الاتصالات السياسية بعيداً عن الإعلام بين القوى السياسية كل على حدة: حزب الله وحلفاؤه، القوى السنية، القوات اللبنانية والحزب التقدمي الاشتراكي مع بعض النواب المستقلين والتغييريين. للتفاهم حول رئيس الحكومة قبل موعد الخميس الذي حدده رئيس الجمهورية، ميشال عون، للاستشارات النيابية الملزمة لتكليف رئيس للحكومة، علماً أن احتمال تأجيل موعد الاستشارات وارد اذا لم يتم التوصل الى اتفاق على اسم لتكليفه. بحسب “البناء”.













