spot_img
spot_img
الرئيسيةSliderحين فقدت الدولة فرصتها.. وشرعيتها!

حين فقدت الدولة فرصتها.. وشرعيتها!

spot_img
spot_img
spot_img
spot_img

| رندلى جبور |

كانت للدولة اللبنانية فرصة.

العهد جديد، والوقت كان متاحاً، و”حزب الله” ساهم في العنوانين: في توليد العهد وفي منح الوقت.

شارك الحزب في انتخاب الرئيس وشارك في الحكومة، و”ألقى” سلاحه لفترة تجاوزت السنة.
دفع ثمن صمته العسكري أكثر من خمسمئة شهيد، ومنعاً للإعمار، وإعلاماً يشتمه ليلاً ونهاراً.

سلّم أمره للدولة، وللأمر الواقع، لعلّ وعسى…
ولكن مقابل التزامه بوقف إطلاق النار، استمرت “إسرائيل” بخرق الاتفاق، وبالاعتداءات التي لم تطاوله وحده، بل تطاولت على السيادة اللبنانية.
و”إسرائيل” تلك أعلنت مخططها، هي ببساطة تريد لبنان بدءاً من منطقة عازلة في الجنوب والسيطرة على نقاط استراتيجية.

الدبلوماسية لم تحمِ لا الناس ولا الحدود.
التنازلات لم تجرّ إلا إلى مزيد من التنازلات.
الضغوط ازدادت وازداد معها الرضوخ.

وجود المقاومة، وبيئتها، صار على المحك، وبالتالي صرنا أمام خطين أحمرين تحت لبنان بصيغته.
الإعلام دخل بمعظمه في فلك التطبيع مع العدو، وسبقه في بعض الأحيان!.

سابت الحدود، تدمّر المزيد من القرى، الأزمة الاقتصادية والمالية لم تجد طريقها إلى حل حقيقي، فُرِض المزيد من الضرائب ولم يُعطَ العاملون العموميون حقوقهم.

اصطادوا قيادات حزبية، واغتالوا المرجعية الدينية الأعلى للشيعة…
بدأ الصبر ينفذ…
العهد الجديد لم يفعل شيئاً، لا للوطن ولا للمواطنين.

الوقت لم يغيّر في المعادلة، بل زادها سوءاً لمصلحة الأميركي والإسرائيلي.

عندها صرخت المقاومة بستة صواريخ.

الجميع رأى صواريخ المقاومة، ولكن هذا “الجميع” لم يرَ كل المسيّرات والصواريخ الإسرائيلية على مدى 15 شهراً.

وهذا “الجميع” لم يشعر مع مكوّن لبناني، بل ساعد بـ”زركه” في الزاوية.

ماذا لو كان ما حصل، حصل عند مكوّن آخر؟
هل كان ليقبل، أو يرضخ، ويصمت، ويصبر كل هذا الوقت؟

علينا مراجعة ما حصل ويحصل منذ عقود، وما أُعلِن ويُعلَن، خصوصاً على ألسنة المتحكمين في العالم.
وعلينا مراقبة الظلم لا المساهمة في جَلد المظلوم.
كانت هناك فرصة، ولكن الدولة فقدتها. أضاعتها…
كان يمكنها الضغط أكثر لوقف العدوان.

كان يمكنها التصرف بسيادية.

كان يمكنها إنتاج استراتيجية دفاعية.

كان يمكنها عدم الخضوع.

كان يمكنها أن تستخدم حتى الدول الخارجية، ولكنها لم تفقه الكيفية، ولا عرفت بعد أن الخارج يهمه ذاته وحسب.

بصراحة، ومن الآخر، حين تفقد الدولة فرصتها بهذا الشكل، يعني أنها فقدت هي شرعيتها ومشروعيتها، وأنها من يجب أن يُسأل ويُسَاءَل بدلاً من أن تُسأل المقاومة ومقاتليها وإعلامييها.

ذهبوا بهم إلى القضاء، بدلاً من القضاء على الفساد والإرتهان.

الدولة فقدت فرصتها، ومعها أضاعت الكثير من الحقوق المشروعة، وعلى رأسها حماية السيادة والحدود والشعب.

لم يبق في الدولة إلا الجيش والمقاومة وجزء من الشعب…

هؤلاء وحدهم الضمانة، والباقي عليهم “السلام”، وعلينا “رحمة الله وبركاته”.

للانضمام إلى مجموعة الجريدة اضغط على الرابط

https://chat.whatsapp.com/D1AbBGEjtWlGzpr4weF4y2

spot_img
spot_img
spot_img
spot_img

شريط الأحداث

spot_img
spot_img