وقع نجل شاه إيران الأخير، رضا بهلوي، المقيم في المنفى، والذي يرشح نفسه لقيادة إيران في حال سقوط النظام الحالي، في مقلب عبر مكالمة فيديو نفذها ثنائي كوميدي روسي معروف هما فلاديمير كوزنتسوف “فوفان”، وأليكسي ستولياروف “ليكسوس”، بعد أن تظاهرا بأنهما مستشاران للمستشار الألماني فريدريش ميرتس.
ويشبه المقلب قصة “أبو عمر” في لبنان الذي أوقع عدداً كبيراً من السياسيين في الخديعة بعد أن أقنعهم أنه “أمير” سعودي، وحصل منهم على مبالغ مالية ضخمة، واعداً بعضهم برئاسة الحكومة والبعض الآخر بمقعد وزاري أو دعم نيابي.
وخلال المقابلة الوهمية التي استمرت لفترة طويلة، تعامل بهلوي مع المكالمة على أنها حقيقية، حيث ناقش خلالها إمكانية القيام بعمل عسكري مشترك ضد إيران، وانتشر مقطع من المكالمة لاحقًا على نطاق واسع عبر الإنترنت، ما أثار موجة من السخرية والتعليقات.
وتحولت المكالمة المصورة التي ظهر فيها بهلوي، إلى مادة واسعة التداول على مواقع التواصل الاجتماعي، بعد الكشف عن أنها كانت خدعة نفذها الثنائي الروسي المعروف بتنفيذ مقالب مع شخصيات عامة.
وتواصل الثنائي الروسي مع بهلوي مدعين أنهما من كبار مستشاري المستشار الألماني فريدريش ميرتس. وفي المقطع المتداول على الإنترنت، يظهر أحد الثنائي أمام الكاميرا مرتديًا هيئة تشبه الزعيم النازي أدولف هتلر، بما في ذلك الشارب الشهير وتسريحة الشعر المميزة، وعرف نفسه باسم “أدولف”، مدعياً في بعض اللحظات أنه مساعد أو “صديق مقرب” للمستشار الألماني.
بينما تولى المقلب الآخر إدارة الجزء الأكبر من الحوار، متحدثاً بلكنة روسية واضحة، في حين زعم أنه يمثل قنوات رسمية ألمانية.
وذكرت تقارير أن المكالمة استمرت ما بين 40 و60 دقيقة، مع حديث عن وجود مكالمة أولى تلتها مقاطع فيديو لاحقة، وعلى الرغم من بعض التفاصيل الغريبة في سياق الحديث، بدا أن بهلوي يتعامل مع الحوار باعتباره نقاشا دبلوماسيًا حقيقيا رفيع المستوى، ولم يبد تشككاً علنياً في هوية المتصلين.
ويعرف رضا بهلوي بأنه نجل شاه إيران الأخير، ويعيش في المنفى منذ سقوط نظام والده عقب الثورة الإيرانية عام 1979، ويعد من أبرز الشخصيات المعارضة للنظام الإيراني الحالي.













