توقعت أوساط سياسية عبر “اللواء” أن مسار المشاورات النيابية الملزمة، لتسمية رئيس جديد للحكومة واتجاهاتها التي تؤشر الى مبارزة سياسية حادة، تبدو بداياتها، بين الرئيس نجيب ميقاتي المرجح حصوله على تسمية أكثرية النواب استناداً الى ما تسرب من مواقف اكثر الأطراف فاعلية، وبين رئيس “التيار الوطني الحر” النائب جبران باسيل الذي يهيمن على قرارات الرئاسة ويعارض علناً عودة ميقاتي لتشكيل الحكومة العتيدة، الا ضمن سلة من المطالب والشروط، نقلها بالواسطة، تبدأ بجدول اعمال الحكومة المرتقبة، وتمر بما اصبح معروفاً، بإزاحة حاكم مصرف لبنان رياض سلامة من منصبه، وبجدول التغييرات في الإدارات والمؤسسات العامة وأسماء المرشحين العونيين لملئها، وانتهاء بحصول التيار الوطني الحر على أربعة حقائب وزارية، الخارجية والعدلية والطاقة والبيئة، للتحكم بالسياسة الخارجية ومعظم القرارات الحكومية.
ورأت الأوساط أن أهمية وزارة البيئة، تكمن بمبلغ المليار دولار المرصود لها بمقررات مؤتمر سيدر، اما اصرار باسيل على هذه المطالب، فمرده إلى ان الحكومة الجديدة، إذا تم تشكيلها، عدا عن كونها الاخيرة في عهد رئيس الجمهورية ميشال عون، ويجب أن تكلل بسلة التعيينات المذكورة، وانما يرجح أن تتولى مهمات رئيس الجمهورية، في حال لم تجر الانتخابات الرئاسية بموعدها الدستوري، لاي سبب كان، وبالتالي لا بد وان يكون للتيار العوني اليد الطولى بقراراتها وتأثيرها.
وتؤكد الأوساط السياسية رفض ميقاتي لمطالب باسيل، كما نقل الطرف الوسيط عنه، باعتبار الحكومة الجديدة، لن تكون حكومة متاريس او تصفية حسابات، لباسيل او غيره، بل هي حكومة محددة المهام، ولا بد أن تنجز ما هو مطلوب منها، لا سيما استكمال المفاوضات مع صندوق النقد الدولي وإنجاز خطة التعافي الاقتصادي والمعيشي والمباشرة بالخطوات العملية لتلزيم معامل الكهرباء، ووضع الخطوات التنفيذية لزيادة ساعات التغذية بالتيار الكهربائي للتخفيف من معاناة اللبنانيين.













