اعتبرت مصادر سياسية مواكبة عبر لصحيفة “الجمهورية” أن موقف “حزب الله” بعدم التدخّل العسكري، إذا كانت ضربة إيران محدودة، بمثابة نقطة تحوّل بالغة الأهمية. فللمرّة الأولى، يلمّح “الحزب” بهذا الوضوح إلى إمكان فصل الساحة اللبنانية عن تطورات الإقليم. وهذا ما سيمنح لبنان فرصة لترتيب أوضاعه الداخلية في حال حصول انفجار عسكري كبير في المنطقة.
ومن هذا المنطلق، رأت المصادر، أنّ توقيع رئيس الجمهورية جوزاف عون ورئيس الحكومة نواف سلام على مرسوم فتح دورة استثنائية لمجلس النواب في النصف الأول من آذار، هو إشارة إلى منع انزلاق البلد في اتجاه أي فوضى سياسية أو دستورية. فهذه الخطوة يمكن اعتبارها صمام أمان دستوري في هذا التوقيت، إذ ربما توفر الغطاء الضروري لاتخاذ قرار بالتمديد للمجلس الحالي، اذا تقرّر التفاهم بين القوى السياسية على ذلك، في ظل العواصف الخارجية.
وتتوقع المصادر استمرار وضعية الجمود في الداخل، حتى ظهور ملامح المرحلة الجديدة في الشرق الأوسط. ولذلك، يمكن أن يكون مؤتمر 5 آذار المقرّر عقده في باريس، رهينة “البرودة” الدولية والإقليمية. وكذلك اجتماعات لجنة “الميكانيزم” في الناقورة.













