أكد رئيس الحكومة نواف سلام أن هدفه ورئيس الجمهورية جوزاف عون واحد واتجاههما واحد، إلا أنهما ليسا الشخص نفسه، إذ إن كلاً منهما آتٍ من تجربة مختلفة ولديه أسلوب مختلف.
وقال سلام إن رئيس مجلس النواب نبيه بري هو رئيس السلطة التشريعية، فيما الحكومة سلطة تنفيذية، مشيراً إلى أنه بالمبدأ العام هناك فصل بين السلطات، ولكن هناك تعاوناً وتوازناً بينها، مؤكداً أن علاقته مع الرئيس بري تحكمها هذه القواعد.
وأوضح أن قوانين الانتخاب منذ أيام لبنان الكبير وحتى اليوم هي التي توزّع المقاعد الطائفية على الدوائر الانتخابية وليس المراسيم، معتبراً أن هذه مسألة تشريعية بامتياز.
وأضاف: “دعونا الهيئات الناخبة، وقانون الانتخابات الحالي يضمن حق تصويت المغتربين في بلدان انتشارهم للنواب الـ128 طالما أن الدائرة الـ16 معلّقة ريثما يوضح المجلس”.
وفي ما يتعلق بالجنوب، قال سلام إن زيارة الحكومة إليه تمثل عودة حقيقية للدولة، مشدداً على العمل لتأمين مقومات البقاء لأهله، مؤكداً أن “الدولة عادت لتبقى”، وأنه سيزور الجنوب مجدداً.
وشدد على أن لبنان لا يحتاج إلى من يحضّه على إجراء الانتخابات، قائلاً: “وما حدا يقلي ما قمت بواجباتي”، مؤكداً أنه لم يطلب منه أي سفير أجنبي إجراء الانتخابات أو عدم إجرائها.
وأضاف: “نسعى لاستعادة ثقة المواطنين، وعلينا الالتفاف جميعاً حول الدولة، ويجب أن يكون لديها قانون واحد وجيش واحد”.
واعتبر سلام أنه للمرة الأولى تستعيد الدولة اللبنانية سيطرتها الكاملة على الجنوب باستثناء النقاط التي تحتلها “إسرائيل”، واصفاً ذلك أنه حدث تاريخي.
وأشار إلى أن الحكومة قادرة على تنفيذ المرحلة الثانية من خطة حصر السلاح في غضون 4 أشهر إذا تأمنت الظروف المناسبة.
ولفت إلى أن هناك حاجة إلى “الميكانيزم” طالما لم تتوقف الأعمال العدائية، كاشفاً أن الجانب الأميركي حدد 3 مواعيد جديدة لانعقادها، وأن مهمة السفير سيمون كرم لم تنته.
وأعرب عن أمله في أن يكون هناك حد أدنى من العقلانية والوطنية، مؤكداً أن لبنان بغنى عن مساندة إيران، وأنه بحاجة إلى سنوات للنهوض من تبعات “مغامرة إسناد غزة”، مضيفاً: “يا ريتها أسندت غزة”.
وأكد أنه “لا يوجد فتور أميركي”، مشيراً إلى أنّ الولايات المتحدة خصّصت منذ شهرين 180 مليون دولار للجيش اللبناني و40 مليون دولار لقوى الأمن الداخلي، معتبراً أن ذلك دليل على الثقة بالجيش اللبناني ودعم للدور الذي يقوم به.
وفي ما يتعلق بتعيين غراسيا قزي مديرة عامة للجمارك، قال سلام: “لستُ وزيراً للمالية لأرشحها، وليست مرشحتي ولا خياري السياسي، لكن كان هناك توافق سياسي ووافقت عليه”.
وأضاف: “حاكم مصرف لبنان لم يكن مرشحي”، مشيراً إلى أنه دافع عن رأيه واحتكم إلى الآلية الدستورية، وأن هذه المسألة أصبحت بالخلف، لافتاً إلى أنهما يلتقيان أسبوعياً وهناك تعاون دائم معه.
وشدّد سلام على إرساء خلال الأشهر الماضية مبدأ “ألا إنفاق من دون موارد”، مؤكداً أنّ الزيادات التي يطالب بها العسكريون والقطاع العام محقّة ويجب تأمينها.
كما اعتبر أنّ تحصين استقلالية القضاء أمر أساسي لأنه يمنح الثقة للمستثمرين، مشيراً إلى ضرورة تأمين الحصانة نفسها للقضاء المالي والقضاء الإداري.
واعتبر أنّ الرهان هو على استمرار ما تم تأسيسه، مع السعي إلى محاسبة أكبر، لافتاً إلى أنّ الحكومة تُعدّ مستقيلة فور انتخاب مجلس نيابي جديد، وأنها لن تساوم “الدولة العميقة” إذا عرقلت عملها.













