أثار الرئيس الأميركي دونالد ترامب موجة انتقادات واسعة بعد هجومه على النائبتين المسلمتين في الكونغرس إلهان عمر عن مينيسوتا، ورشيدة طليب عن ميشيغان، مطالباً بـ“إيداعهما في مصحة عقلية” وإعادتهما إلى “بلديهما الأصليين”، وذلك عقب سجال حاد خلال خطاب حالة الاتحاد.
وقال ترامب في منشور على منصة “تروث سوشال” إن عمر وطليب “كانت عيونهما جاحظة ومحتقنة بالدم كالمجانين.. ويبدو أنه يجب إيداعهن في مصحة عقلية”، مضيفاً: “يجب أن نعيدهما إلى من حيث جاءتا بأسرع ما يمكن”، رغم أن كلتيهما مواطنتان أميركيتان.
وجاء كلامه غداة انتقاد طليب، وهي أميركية من أصل فلسطيني، وعمر، وهي أميركية من أصل صومالي، إشادته بسياسات إدارته المتشددة في ملف الهجرة، إذ صرختا خلال الخطاب “أنت تقتل الأميركيين”، فيما وصفته عمر بأنه “كاذب”.
من جهته، اعتبر زعيم الأقلية في مجلس النواب حكيم جيفريز أن نبرة ترامب تنطوي على “كراهية للأجانب” واصفاً إياها بـ“المخزية”، فيما قالت طليب عبر منصة “إكس” إن تصريحات ترامب تظهر أنه “في حالة انهيار”.
كما دان مجلس العلاقات الأميركية الإسلامية كلام ترامب، معتبراً إياه كلاماً عنصرياً، مشيراً إلى أن المطالبة بإعادة نائبين أميركيين إلى بلدان أصولهما بسبب انتقادهما لسياسات حكومية تمثل تعصباً واضحاً.
وتأتي هذه التطورات في ظل انتقادات متزايدة لإجراءات إدارة ترامب في تطبيق قوانين الهجرة، خصوصاً بعد حوادث إطلاق نار منفصلة في كانون الثاني/يناير أسفرت عن مقتل مواطنين أميركيين برصاص عملاء اتحاديين في مينيسوتا، إضافة إلى وفيات داخل مراكز احتجاز تابعة لسلطات الهجرة منذ مطلع 2026.
وفي سياق متصل، واجه ترامب انتقادات أخيراً بعد نشر أحد حساباته على وسائل التواصل الاجتماعي مقطع فيديو اعتُبر عنصرياً يصوّر الرئيس السابق باراك أوباما وزوجته ميشيل أوباما.













