أصدر وزير المالية ياسين جابر تعميماً طلب فيه من كافة القضاة العقاريين والمساحين والمخاتير وأمناء السجل العقاري، كل في نطاق عمله، الامتناع عن قيد العقارات غير الممسوحة والمشاعات باسم البلديات مباشرة أو الأفراد في محاضر التحديد والتحرير، إذ ينبغي قيدها أولاً باسم الدولة على أن تُنقل لاحقاً باسم البلديات المعنية في السجل العقاري، ما لم تتوافر المستندات الثبوتية لهذا التمليك والمنصوص عنها في القرار رقم ٢٦/١٨٦ (تحديد وتحرير الأملاك العقارية).
كما طلب الوزير من المختارين التقيد بمهامهم التعريفية وليس التمليكية، وفق ما هو منصوص عليه في قانون المختارين والمجالس الاختيارية تاريخ 27/11/1947، وعدم إصدار إفادات “علم وخبر” بالعقارات المتروكة المرفقة والمشاعات، حيث إن هذه العقارات لا يمكن اكتساب ملكيتها بالتقادم ولا بالاستيلاء أو الأشغال (المادتان ٢٣٦ و ٢٥٦ ملكية عقارية).
وأشار التعميم إلى أن التحقق من “وضع اليد بمرور الزمن” هي من صلاحية القاضي العقاري وليس المختار.
وطلب التعميم أيضاً من كافة أمناء السجل العقاريين عدم نقل ملكية العقارات المتروكة المرفقة والمشاعات إلى ملك البلديات الخاص قبل إيداع ملف المعاملة في المديرية العامة للشؤون العقارية، ليصار إلى اتخاذ القرار النهائي بشأنه من قبل وزير المالية، كون وزارة المالية هي الوصية على أملاك الدولة وعقاراتها.
ويأتي هذا التعميم بعد ازدياد ظاهرة تسجيل ونقل ملكية عقارات غير ممسوحة أو متروكة مرفقة ومشاعات إلى ملك البلديات أو الأفراد خلافاً للأصول، وبعدما تبين إقدام بعض المخاتير على إعطاء إفادات علم وخبر لهذه العقارات خلافاً للقانون والأصول التي ترعى عملية إعطاء إفادات العلم والخبر.
وعطفاً على التعاميم السابقة في هذا الخصوص والصادرة عن وزارة المالية ووزارة الداخلية والبلديات، تناول التعميم موضوع العقارات غير الممسوحة والشروط الواجب اعتمادها عند منح إفادات علم وخبر للعقارات وضوابط نقل ملكية العقارات المتروكة المرفقة والمشاعات إلى اسم البلديات المعنية أو الأفراد.













