الثلاثاء, فبراير 24, 2026
spot_img
spot_img
spot_img
الرئيسيةسياسةواشنطن عالقة بين خيارين متناقضين

واشنطن عالقة بين خيارين متناقضين

spot_img
spot_img
spot_img
spot_img

في لحظة إقليمية شديدة الحساسية، تبدو واشنطن عالقة بين خيارين متناقضين، “التصعيد العسكري عبر ضربة لإيران تهدد بها وحليفتها اسرائيل ليل نهار، أو التمسك الفعلي بخيار المفاوضات تجنبا لمواجهة مفتوحة لا تعلم الولايات المتحدة حتى الساعة كيف تبدأها ولا شك لا تعلم كيف وأين تنتهي. ووسط هذا الترقب الاقليمي والدولي لقرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب، يبدو لبنان وكعادته في عين العاصفة وهو ما تأكد يوم الجمعة بعد الضربات العنيفة التي شنتها اسرائيل في مناطق شمالي الليطاني وبالتحديد في البقاع وعين الحلوة. ضربات بدت أشبه برسائل اسرائيلية مباشرة لإيران وحلفائها ومفادها أنه وبمقابل التردد الأميركي فتل أبيب حاسمة بمواصلة حربها المفتوحة من دون سقوف أو خطوط حمراء”.

وقال مصدر رسمي لبناني لـ«الديار» أن «الضغوط التي تمارسها اسرائيل على الادارة الأميركية لحسم أمرها وتوجيه ضربتها العسكرية لايران تلقى صداها لبنانيا، بحيث تحاول على ما يبدو ومن خلال تصعيد عملياتها كمًّا ونوعا استدراج حزب الله لردة فعل، ما يؤدي لإشعال فتيل الحرب في المنطقة انطلاقا من لبنان».

وأضاف المصدر: «كلما استشعرت اسرائيل بأن ترامب بات أقرب من التوصل لاتفاق مع طهران والتراجع عن خيار الضربة العسكرية، كلما لجأت لعمليات نوعية لدفعه للخيار العسكري».

ولا يقتصر انعكاس المشهد الاقليمي المضطرب على الوضع الأمني في لبنان بل يتعداه للوضع السياسي، بحيث لفت في الساعات الماضية خروج رئيس المجلس النيابي نبيه برّي ليكشف أن السفير الأميركي ميشال عيسى طلب منه تأجيل الانتخابات فـ«أبلغته رفضي، وكذلك أبلغت بقية سفراء (اللجنة الخماسية) بأنني لا أؤيد تأجيل الانتخابات النيابية تقنياً، أو التمديد للبرلمان». ولا شك أن ما أعلنه بري بهذا الخصوص سيكون له صدى كبير في الداخل اللبناني في الأيام المقبلة، بحيث أنه يؤكد التدخل الدولي والأميركي تحديدا للاطاحة بأحد الاستحقاقات الدستورية بالبلد، ما سيُحرج لا شك حلفاء واشنطن الذين يؤكدون ليل نهار تمسكهم بإجراء الاستحقاق في موعده.

في هذا الوقت وبالعودة الى تطور المشهد الاقليمي على وقع قرع واشنطن واسرائيل طبول الحرب، بدا واضحا حجم التخبط الأميركي في إدارة هذا الملف. وقالت مصادر واسعة الاطلاع إن «واشنطن منذ البداية ارتأت الحشد عسكريا للضغط على ايران لتقديم التنازلات التي تطلبها منها والاستسلام، لكنها تفاجأت بثباتها، وهو ما أعلنه بالفم الملآن المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف عندما قال إن «الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتساءل عن سبب عدم «استسلام» طهران حتى الآن، رغم تصاعد الضغوط العسكرية التي تمارسها الولايات المتحدة لدفعها إلى القبول باتفاق نووي تحت الضغط».

وأشارت المصادر في حديث لـ«الديار» إلى أن «أميركا تقف اليوم محرجة فهي تعي خطورة وتداعيات الحرب والمواجهة المفتوحة مع طهران وانعكاسها داخليا على وضعية ترامب غير المستقرة، لكنها بالوقت عينه لن تقبل بأن تبدو بموقع المكسور أو المتراجع أمام العالم ما ينعكس على صورتها وهيبتها»، مضيفة: «كما أن الضغوط الاسرائيلية تفعل فعلها من منطلق أن توجيه ضربة قوية لايران هدف أول لنتنياهو الذي لم يوفر وسيلة للضغط على ترامب».

spot_img
spot_img

شريط الأحداث

مقالات ذات صلة
spot_img
spot_img