رجّحت مجلة “فوربس” أن أي عمل عسكري أميركي محتمل ضد إيران لن يتضمن غزواً برياً، مشيرة إلى أن واشنطن دفعت بحاملات طائرات ومعدات دعم عسكري من دون نشر قوات مشاة، في ظل تمسّك الرئيس الأميركي دونالد ترمب برفض تكرار تجربة احتلال العراق.
وبحسب تقديرات المجلة، فإن الضربات المحتملة قد تتركز على قيادات بارزة في الحرس الثوري الإيراني ومؤسسات مرتبطة بالنظام، في إطار مقاربة تعتمد الضغط العسكري المباشر من دون الانخراط في حرب برية شاملة.
وفي السياق نفسه، رصدت صحيفة “واشنطن بوست” ما وصفته بتناقض في السياسة الأميركية، إذ يتزامن الحديث عن مساعي السلام في الشرق الأوسط مع تعزيز الاستعدادات العسكرية تحسباً لمواجهة محتملة مع طهران.
ويرى محللون أن حشد الأساطيل الأميركية من شأنه زيادة مخاطر التصعيد وإرباك مسارات التهدئة، في حين يعتبر مؤيدو ترامب أن إظهار القوة قد يدفع إيران إلى تقديم تنازلات والتجاوب مع الشروط الأميركية.
من جهتها، لفتت صحيفة “فايننشال تايمز” إلى أن حجم وسرعة الحشد العسكري الأميركي في الخليج يتجاوزان سوابق معروفة، موضحة أن خبراء سابقين في واشنطن يرون أن مستوى التعزيزات يكفي لإطلاق حملة جوية قد تمتد لأسابيع.
كما شبّه بعض المحللين هذا الحشد بالتحركات العسكرية التي سبقت غزو العراق عام 2003، محذرين من أن كلفته المرتفعة قد تشكل ضغطاً متزايداً على الإدارة الأميركية لاتخاذ قرار حاسم في وقت غير بعيد.
وفي ما يتعلق بالتطورات في الضفة الغربية، أشارت صحيفة “تيراسون” الفرنسية إلى صدور بيانات دولية متتالية رافضة للإجراءات الإسرائيلية، معتبرة أن هذه المواقف ستبقى محدودة التأثير ما لم تقترن بتهديد فعلي بفرض عقوبات.
ورأت الصحيفة أن الضم الرسمي للأراضي الفلسطينية لم يُعلن بعد لأسباب ديمغرافية تتصل بتداعيات دمج ملايين الفلسطينيين، مرجحة أن يبقى مطروحاً مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية في “إسرائيل”.
بدورها، أوضحت صحيفة “لوموند” أن وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “الأونروا” خفّضت خدماتها في قطاعي التعليم والصحة بنسبة 20%، وأوقفت المساعدات النقدية للأسر الفقيرة في محاولة لتفادي الانهيار المالي، بعدما تجاوز العجز 220 مليون دولار مع بداية العام الجاري، مشيرة إلى أن الضائقة المالية المتفاقمة ترتبط بالضغوط الأميركية والإسرائيلية المتواصلة على الوكالة الأممية.













