الإثنين, فبراير 23, 2026
spot_img
spot_img
spot_img
الرئيسيةSliderأسئلة مطروحة أمام الدولة والحزب.. فمن يُجيب؟

أسئلة مطروحة أمام الدولة والحزب.. فمن يُجيب؟

spot_img
spot_img
spot_img
spot_img

| غاصب المختار |

متى تعترف الدولة بفشل لجنة الإشراف على تنفيذ اتفاق وقف الأعمال العدائية “الميكانيزم”؟ وإلى متى يستمر رهان الرؤساء وبعض القوى السياسية عليها، وعلى رئاستها الأميركية المنحازة لكيان الاحتلال الإسرائيلي؟.

وبالمقابل، يطرح كثيرون، ومنهم الرئيسان جوزاف عون ونواف سلام، سؤالاً أساسياً: ما البديل المتاح أمام لبنان غير العمل الدبلوماسي، الذي أثبت فشله أيضاً، للخلاص من الاحتلال؟ وإلى متى يسكت “حزب الله” عن استهداف قادته وكوادره ومواطنيه؟ وهل بإمكانه أن يردّ على الاعتداءات؟.

أسئلة مطروحة بجدية أمام الدولة والمسؤولين والرأي العام، وأمام لجنة “الميكانيزم”، وأمام “حزب الله” أيضاً. وهي أسئلة تحتاج إلى إجابات منطقية، لا مجرد كلام وجداني أو سياسي عام أو شعبوي. لكن حتى الآن، لا توجد أجوبة مقنعة، ربما لأنه لا توجد إجابات أصلاً لدى جميع المعنيين في لبنان.

بل إن الأميركي وحده يبدو قادراً على حسم هذا الجو المشحون في لبنان والمنطقة أمنياً وسياسياً. فهو وحده القادر على مقاربة الوضع اللبناني بطريقة مختلفة تتيح تهدئة جماح العدو الإسرائيلي، لكنه يغمض عينيه ويصمّ أذنيه عن الصراخ اللبناني المطالب بضغط أميركي ودولي لوقف العدوان الإسرائيلي المتصاعد. وثمة من يدعم في الإدارة الأميركية، من رأسها دونالد ترامب حتى صغار موظفيها ربما، سياسة القتل والتدمير الإسرائيلية. وقد باتت الحجج والأسباب الواهية، والشروط السياسية والأمنية الأميركية والإسرائيلية، معروفة.

المهم.. كيف سيتعامل لبنان مع سياسة التصعيد العسكري والضغط السياسي المواكب لها، لجعل لبنان بلا أظافر في مواجهة الأنياب الإسرائيلية التي تنهشه؟.

في الواقع، تبدو حجة المسؤولين ضعيفة أمام الاستسلام الكامل للواقع السياسي والأمني الذي يفرضه الأميركي والإسرائيلي. والتلطّي وراء خطط الجيش لحصر السلاح جنوب نهر الليطاني وشماله، وفي مناطق أخرى، وإنجازاته المشهود لها دولياً، لم يكفِ لإقناع الأميركي والإسرائيلي بأن العمل جارٍ في حصر السلاح، وبتسهيل من “حزب الله”، ولكن تبعاً لظروف لبنان السياسية والشعبية، التي تفرض التعاطي الحذر مع كل إجراء كبير وحساس واستراتيجي يغيّر الواقع اللبناني جذرياً.

وبرغم هذا التسهيل من “حزب الله”، فهو لم يُسلّم بالمطلق حتى الآن بكل الإملاءات الأميركية والإسرائيلية. وهو يدفع، مع جمهوره، ثمن موقفه برفض تسليم ما تبقّى من سلاح الردع الثقيل دماً ودماراً. وبالتوازي، يمتنع عن الرد العسكري مراعاةً للوضع اللبناني الذي لا يحتمل مزيداً من الخراب… لكن إلى متى؟ وإلى متى الصمت الرسمي اللبناني والعربي والدولي عمّا يجري؟.

يبدو أن ثمة استسلاماً واسعاً في لبنان والمنطقة للزمن الأميركي الجديد، الذي يريد أن يُنشئ لبناناً جديداً، كما أنشأ سوريا جديدة وأنظمة أخرى موالية ومطواعة. لكن الاستسلام ليس قدراً دائماً، فتجارب الشعوب ماثلة، وأوضاع المنطقة متغيرة باستمرار صعوداً ونزولاً، مرة لمصلحة هذا الطرف ومرة لمصلحة طرف آخر.

للانضمام إلى مجموعة “الجريدة” إضغط على الرابط

https://chat.whatsapp.com/DNRkhx5vUMsFgGFcWAYjg8

spot_img
spot_img

شريط الأحداث

مقالات ذات صلة
spot_img
spot_img