سجّل مسار المفاوضات بين كييف وموسكو تبايناً واضحاً في المواقف، بين تشكيك أوكراني بجدية التقدم، وتأكيد روسي على استمرار العملية التفاوضية، وذلك عقب جولة محادثات عُقدت في جنيف.
وأكد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلنسكي أن مشاركة أوروبا في المفاوضات “ضرورية للغاية” لضمان التنفيذ الناجح لأي اتفاقات متوقعة، معتبراً أن الشركاء الأوروبيين قادرون على تأمين أجواء إيجابية للمحادثات والتوصل إلى “نتيجة جيدة”.
وأشار زيلنسكي إلى أن محادثات الثلاثاء كانت “صعبة للغاية”، متهماً روسيا بمحاولة تأخير العملية التفاوضية، مؤكداً أن المفاوضات كان يمكن أن تبلغ مرحلتها النهائية لولا ما وصفه بمماطلة موسكو.
كما أعلن زيلنسكي أنه من المقرر يوم الأربعاء مناقشة خطوات تتعلق بتبادل الأسرى بين كييف وموسكو، في خطوة قد تشكل مؤشراً عملياً على إمكان تحقيق تقدم ميداني رغم التعقيدات السياسية.
في المقابل، قال رئيس الوفد الروسي المفاوض إن المباحثات كانت “صعبة ولكنها عملية”، لافتاً إلى أن جولة جديدة من المفاوضات ستُعقد في المستقبل القريب، من دون تحديد موعد دقيق لها.
ويأتي ذلك في ظل استمرار المساعي الدولية لإيجاد أرضية مشتركة بين الطرفين، وسط رهانات على دور أوروبي أكثر فاعلية في المرحلة المقبلة.













