
بعد انتظار دام 12 عاماً، أقر مجلس الوزراء، أمس، في جلسته في بعبدا، تفريغ نحو 1690 أستاذاً في الجامعة اللبنانية، أي 1653 أستاذاً شملهم الملف الذي اعدته وزيرة التربية، ريما كرامي، ورئيس الجامعة، بسام بدران، وأضيف اليهم نحو 40 أستاذاً على طاولة مجلس الوزراء تتعلق وضعيتهم بعدم تطابق اختصاصاتهم مع الكليات التي يدرسون فيها حالياً، فجرت الموافقة على تفريغهم بشرط أن يُدرّسوا في الكليات المتوافقة مع اختصاصاتهم.
وتم تقسيم الملف إلى أربع دفعات، تضم الدفعات الثلاث الأولى 400 اسم، فيما يتوزع الباقي على الدفعة الرابعة والاخيرة. واستناداً إلى المعلومات المتوافرة، فإن المعايير في توزيع الأساتذة على الدفعات ترتكز على الأقدمية حصراً مع مراعاة التوازنات التي كانت موجودة في الملف (نسبة المسيحيين أقل من 40 في المئة)، لكن لم تُحدد بوضوح الجدولة لكل الاسماء، في انتظار البت بها في الجلسة المقبلة لمجلس الوزراء.
وترك هذا القرار استياءً في صفوف الأساتذة المتعاقدين، إذ بقي الالتباس والغموض يلفان معايير توزيع الأساتذة على الدفعات. فهؤلاء اعتبروا أن العدد في الدفعة الأولى جاء أقل من المتوقع، بعدما جرى التداول، عشية الجلسة بأنه سيتجاوز 600 أستاذ، وخصوصاً أن تاريخ مباشرة عمل هذه الدفعة في التفرّغ محدد بالأول من أيلول 2026، ما زاد من حالة الإحباط بعد الانتظار الطويل، باعتبار أنّ معيار الأقدمية الذي اشيع انه اعتمد بقي غير مفهوم، وربما يكون معياراً غير منصف في كل الحالات، وقد يلحق ظلماً بالبعض وخصوصاً أن هناك عقوداً قديمة غادرت الجامعة ثم عادت إليها في السنتين الأخيرتين يمكن أن يجري تقديمها على عقود باشرت في وقت متأخر عنها ولكنها استمرت في الجامعة لسنوات طويلة.
وقد أجاز مجلس الوزراء لمجلس الجامعة بعد تشكيله، التعاقد بالتفرغ بعد انتهاء مدة الاربع سنوات، مع ما يوازي حدا ادنى، عدد الاساتذة المتعاقدين وحاجات الكليات، بناء على القوانين والأنظمة المرعية الإجراء وبعد تعديلها عند الاقتضاء، وبشكل يراعي الاختصاص والحاجة والكفاءة ومتطلبات الانصاف













