عشية انعقاد جلسة الحكومة، ذكرت «الديار» ان القاهرة تتحرك في الوقت الضائع، وتبذل جهودا مضنية للاستثمار بما تعتبره نجاحا لجهودها في تبريد الاجواء الداخلية من خلال قنوات الحوار المفتوحة مع حزب الله، وتروج لنظرية «العقلنة» بعد ابتكار استراتيجية»تجميد» السلاح»، ووفق مصادر مطلعة، عمل السفير المصري علاء موسى على خط ترميم العلاقة بين بعبدا وحارة حريك، باعتباره «وسيطا» مقبولا من الطرفين، وواكب جهود رئيس مجلس النواب نبيه بري في هذا الاطار، وعمل بدفع من الرئيس عبد الفتاح السيسي على تشجيع رئيس الحكومة نواف سلام للتقدم بخطوات عملية باتجاه «البيئة» الحاضنة «للثنائي». وتامل مصر خلق مناخات داخلية مواتية لطمأنة المكون الشيعي باعتبار التسوية الداخلية ضرورية لملاقاة مسارات خارجية تعمل على انضاجها.
لكن حتى الان، لا تملك القاهرة ضمانات اميركية- سعودية بالمضي قدما بخططها الرامية الى تجزئة الحلول وعدم الذهاب دفعة واحدة نحو إجراءات تصادمية لا تخدم الاستقرار المنشود داخليا. ولهذا تشير اوساط دبلوماسية الى ان الرياض وواشنطن لا تنظران بعين الرضا الى «التناغم» في المواقف مؤخرا بين كل من الرئاسة الاولى والحكومة، وحزب الله،وترغبان باستمرار سياسية الضغوط القصوى لعدم منح الحزب الوقت للتعافي، وذلك يتناقض مع الرؤية المصرية التي تسوق لنظرية «عقلنة» حزب الله وانتقاله الى واقعية يمكن من خلالها البدء بمسار حصر السلاح، وتنتظر القاهرة تبلور الموقف ازاء ايران، كي يعاود الرئيس السيسي مساعيه التي بداها مع الرئيس الاميركي دونالد ترامب لايجاد تسوية معقولة تجنب لبنان الفوضى.













